للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

.. ولهذا الاسمين المباركين، خواص عجيبة مجربة محققة، وأدلتها محكمة موثقة، فالإكثار من ذكرهما، والالتجاء إلى الله الكريم بهما، يكسب القلوب، صلة وثيقة بعلام الغيوب، فتزول عن العبد الهموم والكروب، ثبت في سنن الترمذي عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء، فقال: "سبحان الله العظيم" وإذا اجتهد في الدعاء، قال: "يا حي يا قيوم"، وفي سنن الترمذي أيضاً عن أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنه – قال: كان النبي – صلى الله عليه وسلم– إذا كربه أمر، قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث (١)


(١) انظر الرواية الأولي في سسن الترمذي – كتاب الدعوات – باب ما يقول عند الكرب –: (٩/١٣٣) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، هذا ما ورد في الطبعة الحمصية، وكذلك في الطبعة المصرية: (٥/٤٩٦) ، وفي طبعة عارضة الأحوذي: (١٣/٥٠) الاقتصار على الحكم عليه بالغرابة، وكذلك في تحفة الأحوذي: (٤/٢٤٢) وذلك ذكر الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول: (٤/٢٩٣) لكنه قال: وللحديث شواهد بمعناه يقوى بها، وانظر الفتوحات الربانية: (٤/٦) وانظر الحديث الثاني في سنن الترمذي – كتاب الدعوات – باب "٩٩": (٩/١٨٥) قال الترمذي: وهذا حديث غريب ١٠هـ وما قبله يشهد له ن وفي الفتوحات الربانية: (٤/٥) نقلا ً عن الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار، قال: وقد وقع لنا حديث أنس – رضي الله تعالى عنه – من وجه آخر أقوى من هذا ن لكنه مختصر ثم أخرجه من طريقين عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أنس – رضي الله تعالى عنه – قال: كان من دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم –: "يا حي يا قيوم"، حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة، وله شاهد حسن من حديث علي – رضي الله تعالى عنه – ١هـ وانظر تحفة الذاكرين: (١٩٥-١٩٦) ، وحديث أنس – رضي الله تعالى عنه – عند ابن خزيمة رواه البيهقي في الأسماء والصفات: (١١٤) والحديث رواه البيهقي في الأسماء والصفات: (١١٣) عن ابن مسعود – رضي الله تعالى عنه – قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا نزل به كرب، قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث"، ورواه الحاكم في المستدرك – كتاب الدعاء –: (١/٥٠٩) ولفظه: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا نزل به هم أو غم قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بوجود انقطاع فيه ومن ليس بحجة أيضاً.