للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هـ) أصله: إلاه وأصل إلاه: وِلاه، من الوله وهو: التعلق مع الطرب والتحير، والله – جل وعلا – يوله إليه في الحاجات، وتتعلق به النفوس الزاكيات وترقص من حلاوة الأنس به قلوب الصالحين والصالحات وتتحير الألباب في حقائق ما له من جليل الصفات، فهو الذي لا يسأله من في السموات والأرض ولا يحيط به أحد في السموات والأرض.

... وعلى هذا فالهمزة مبدولة من الواو المكسورة، كما أبدلت في إشاح ووشاح، وإسادة ووسادة وبعد الإبدال دخلت الألف واللام حذفوا الهمزة وأدغموا وفخموا على ما تقدم بيانه في الأوجه الأربعة السابقة، ومادته على هذا الوجه، واو ولام وهاء (١) .

و) أصله: لاه يليه إذا ارتفع، ولذلك سميت الشمس: إلاهة ً – بكسر الهمزة وفتحها –. وفي تفسير القرطبي: كانت العرب تقول لكل شيء مرتفع لاها ١هـ والله – جل جلاله – على عرشه فوق سمواته، له العلو الفوقية – سبحانه وتعالى – في ذاته، وصفاته، وقدره، قال الألوسي – رحمه الله تعالى – وقرئ شاذاً: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء لاه} الزخرف٨٤، وعلى هذا الوجه فمادته لام وباء وهاء، دخلت عليه لام التعريف، وحذفت الألف للتخفيف (٢) .


(١) انظر البيان في إعراب غريب القرآن: (١/٣٣) ، والجامع لأحكام القرآن: (١/١٠٢) ولوامع البينات: (١١٣) ، ومفاتيح الغيب: (١/١٥٩) ، وروح المعاني: (١/٥٦) ، وفيه: ويرده الجمع على آلهة دون أولهة، وقلب الواو ألفاً إذا لم تحرك مخالف للقياس وتوهم أصالة الهمزة لعدم ولاه خلاف الظاهر، ولعلك لا تعبأ بذلك هنا، فالشأن عجيب، وفي البحر المحيط: (١/١٥) وهو ضعيف للزوم البدل، وقولهم في الجمع: آلهة.
(٢) انظر البحر المحيط: (١/١٥) ، ومفاتيح الغيب: (١/١٦٠) ، ولوامع البينات: (١١٦) ، وفي اللسان: "أله" وقد سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهة والألاهة: الشمس الحارة، والألالهة والإلالاهة والألالاهة كله الشمس اسم لها، والضم في أولها عن ابن الأعرابي.