للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ز) أصله: لاه يلوه إذا احتجب فلم ير من لاهت العروس تلوه إذا احتجبت، والله – جل وعلا – حجابه النور، ولا يرى في دار الغرور، ولا يحاط به عند رؤيته في دار الحبور، كما أخبر العزيز الغفور: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} الأنعام١٠٣.

لاهَ ربيّ عن الخَلائق طُرّاً ... فهو الله لا يُرى ويَرى هو

... وعلى هذا الوجه، فمادته لام وواو وهاء، دخلت عليه اللام كسابقه للتعريف، وحذفت الألف للتخفيف (١) .

ح) أصله: لاه يلوه إذا استنار، والله – جل وعز – نور السموات والأرض، بنوره يهتدي المهتدون ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، فطوبى لمن استدل به على الأغيار، وكان وجود الرب – جل وعلا – عنده أظهر من طلوع الشمس في رابعة النهار.

... وعلى هذا الوجه فمادته لام وواو وهاء، ويقال فيه ما قيل في سابقه بلا اعتراء (٢) ، حفظ الله المكلفين من معرفتهم باسم "الله" رب العالمين.


(١) انظر: البحر المحيط: (١/١٥) ، ومفاتيح الغيب: (١/١٦٠) ، والبيان في إعراب غريب القرآن: (١/٣٣) ، ولوامع البينات: (١١٦) ، وروح المعاني: (١/٥٦) ،وقد تقدم في صفحة: (....) من هذا الكتاب المبارك الحديث الصحيح المصرح بكون حجاب الرب – جل وعلا – النور أو النار، ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
(٢) انظر: البحر المحيط: (١/١٥) ، وفيه تلخيص ما تقدم من الأقوال على القول بالاشتقاق.