للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

د) أصله: إلاه من ألِهت إلى فلان إذا سكنت إليه وألِه الفصِيل: إذا أولع بأمه، والله – جل وعلا – لا تسكن العقول إلا إلى ذكره، ولا تطمئن القلوب إلا بالأنس به، ولا تنشرح الصدور إلا بمحبته والتحلي بطاعته، ولا تحيى الأرواح، ولا تعرج إلى بلاد الأرواح إلا بمعرفته، فالعباد مولهون بالتضرع إليه والأكياس معولون في جميع الأحوال عليه، قال الله – جل وعلا –: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد٢٨، وقال – جل جلاله –: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} الأنعام١٣، ويقال في هذا ما قيل في سابقه من حيث حذف، وإدخال الألف واللام عليها، وعليه ففي الأوجه الأربعة تكون الألف زائدة، ومادته همزة ولام (١) .


(١) انظر مفاتيح الغيب: (١/١٥٩) ، والبحر المحيط: (١/١٥) والجامع لأحكام القرآن: (١/١٠٣) وفي لسان العرب: "أله" يدل على أن أصل "الله" إلاه، قوله – جل وعلا –: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} المؤمنون٩١، وفي تفسير ابن كثير: (١/١٩) ونحوه في مفاتيح الغيب: (١/١٧٥) واستدل بعضهم على كونه مشتق بقوله – عز وجل –: {وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} الأنعام٣، وقوله – جل جلاله –: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} الزخرف٨٤.