للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ب) أصله: الإله من ألِهت أي: تحيرت، فالباري – جل وعلا – مسمى بهذا الاسم، لأنه العقول متحيرة في كنه جماله وجلاله، ويقال فيه ما قيل في سابقه من حذف الهمزة، وإدخال الألف واللام عليها (١) .

جـ) أصله: إلاه من ألِه الرجل إلى الرجل يأله إليه، إذا فزع إليه من أمر نزل به، فآلهه أي: أجاره وأمنه، فيسمى: إلها كما يسمى: إماماً إذا أم الناس فأتموا به، فالله – جل وعلا – هو المجير لكل الخلائق من كل المضار، وهو المنعم، والمطعم، والموجد قال الله – جل وعلا –: {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} المؤمنون٨٨-٨٩، وقال – جل وعلا –: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} النحل٥٣، وقال – جل وعلا –: {قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ} الأنعام١٤ ويقال هنا ما قيل فيما سبق أيضاً من حذف الهمزة، وإدخال الألف واللام عليها (٢) .


(١) انظر لوامع البينات: (١١٧) ، والبينات في إعراب الغريب القرآن: (١/٣٣) ، والبحر المحيط: (١/١٥) ، ومفاتيح الغيب: (١/١٦٠) ، واللسان "أله".
(٢) انظر لوامع البينات: (١١٢) ، والبحر المحيط: (١/١٥) ، ومفاتيح الغيب: (١/٦١) ، واللسان "إله".