للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

".

وقد كان سلفنا الصالحون – رحمهم الله تعالى جميعاً – يحافظون على قراءة آية الكرسي في جميع أحوالهم، ويتواصون بذلك، أخرج ابن عساكر وغيره عن عبد الرحمن بن عوف – رضي الله تعالى عنه – أنه كان إذا دخل منزله قرأ في زواياه آية الكرسي، وروى المحاملي في فوائد أن رجلا ً قال لابن مسعود – رضي الله تعالى عنه –: علمني شيئاً ينفعني الله به، قال: اقرأ آية الكرسي، فإنه يحفظك وذريتك، ويحفظ دارك، حتى الدويرات حول دارك (١) .

قال بعد الرحيم – غفر الله له ولوالديه وللمسلمين –: وإنما كان لآية الكرسي تلك المنزلة العالية في شريعة الله الفاضلة، لاشتمالها على أمهات مسائل التوحيد، الذي من أجله خلق الله العبيد، وفيها على التحقيق اسم الله الأعظم، وإليه ترجع جميع صفات الله الأعز الأكرم، كما سيأتيك إيضاح هذه القضية، عند بيان معاني كلمات الآية المحكمة العلية، وإليك التفصيل يا طلاب العلم النبيل:


(١) انظر الأثر الأول في الدر المنثور: (١/٣٢٤) ، وفيه رواه أيضاً ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن المنذر – رحمهم الله جميعاً –. وانظر الأثر الثاني في الدر أيضاً: (١/٣٢٣) ، وانظر قراءة آية الكرسي لحصول البركة في الطعام في الدر أيضاً: (١/٣٢٣) وفيه: (١/٣٢٥) وفي عمل اليوم والليلة لابن السني: (٢٣٢) قراءتها عند طلق المرأة وولادتها، وفيه أيضاً: (١٣٤) وفي الدر: (١/٣٢٥) قراءتها عند الكرب، ليزول بإذن الرب – جل جلاله –.