ففي الصحيحين وغيرهما عن أبي موسى الأشعري – رضي الله تعالى عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال:"إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة مجوفة، طولها ستون ميلا ً، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً (١) ".
... وفي المسند عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "إن أدنى أهل الجنة منزلة، إن له لسبع درجات ـ وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإن له لثلاثمائة خادم، ويغدي عليه ويراح كل يوم بثلاثمائة صفحة – ولا أعلمه إلا قال من ذهب – في كل صفحة لون ليس في الأخرى، وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول: يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة، وسقيتهم، لم ينقص مما عندي شيئاً، وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا، وإن الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض (٢) ".
(١) انظر صحيح مسلم – كتاب الجنة – باب صفة خيام الجنة، وما للمؤمنين فيها من الأهلين: (٤/٢١٨٢) وصحيح البخاري – كتاب بدء الخلق – باب ما جاء في صفة الجنة وأنها ومخلوقة: (٦/٣١٨) ، وفي كتاب التفسير – سورة الرحمن – باب "حور مقصورات في الخيام": (٨/٦٢٤) بشرح ابن حجر فيهما، وسنن الترمذري – كتاب الجنة – باب ما جاء في صفة غرف الجنة –: (٧/٢١٣) ، وسنن الدارمي – كتاب الرقاق – باب في خيام الجنة –: (٢/٣٣٦) ، والمسند: (٤/٤٠٠، ٤١١، ٤١٩.) (٢) انظر المسند: (٢/٥٣٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/٤٠٠) رجاله ثقات على ضعف في بعضهم وفي فتح الباري: (٦/٣٢٥) في سنده شهر بن حوشب، وفيه مقال ١هـ وشهر صدوق وكثير الإرسال والأوهام كما في التقريب: (١/٣٥٥) ، وللحديث شواهد كثيرة.