ذاهب» ، وإن شئت قلت: «وعمرا ذاهب» نصب ورفع.
وقال تعالى: وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ [الآية ٤٦] لأن بعضهم يقول: «هي الإنجيل» وبعضهم يقول «هو الإنجيل» . وقد يكون على ان الإنجيل كتاب فهو مذكر في المعنى فذكروه على ذلك. كما قال تعالى:
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا ثم قال فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ [النساء/ ٨] «١» فذكّر والقسمة مونثة لأنها في المعنى «الميراث» و «المال» ، فذكر على ذلك.
وقال تعالى: وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [الآية ٤٨] أي: «وشاهدا عليه» بالنصب على الحال.
وقال تعالى: شِرْعَةً وَمِنْهاجاً [الآية ٤٨] ف «الشّرعة» : الدين، من «شرع» «يشرع» ، و «المنهاج» : الطريق من «نهج» «ينهج» .
وقال تعالى: لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ [الآية ٥١] ثم قال:
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [الآية ٥١] على الابتداء.
وقال تعالى: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ [الآية ٦٠] أي: مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ [الآية ٦٠] وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ.
وقال تعالى: وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ [الآية ٦٣] وقال عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ [الآية ٦٣] بنصبهما بإسقاط الفعل عليهما.
وقال تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ [الآية ٦٤] . فذكروا [ان اليد، هنا] «العطيّة» و «النّعمة» .
وكذلك بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ [الآية ٦٤] كما تقول: إنّ لفلان عندي يدا» أي:
نعمة. وقال تعالى أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ [ص/ ٤٥] أي: أولي النّعم.
وقد تكون «اليد» في وجوه، تقول:
«بين يدي الدار» تعني: قدّامها، وليس للدار يدان.
وقال تعالى: فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [الآية ٦٧] «٢» قرأ بعضهم (رسالاته) «٣»
(١) . النساء ٤/ ٨ وقد سبق له الإشارة الى هذا في الآية المذكورة.
(٢) . هي في السبعة ٢٤٦ قراءة ابي عمرو، وحمزة، والكسائي، وابن كثير، وقراءة عاصم في رواية، وفي الجامع ٦/ ٢٤٤ الى ابي عمرو، وأهل الكوفة، وفي الكشف ١/ ٤١٥ والتيسير ١٠٠ الى غير نافع، وابن عامر، وابي بكر، وفي البحر ٣/ ٥٣٠ إلى غير من قرأ بالأخرى، وفي حجّة ابن خالويه ١٠٨ بلا نسبة.
(٣) . في السبعة ٢٤٦ الى نافع، والى عاصم في رواية، وفي الكشف ١/ ٤١٥ والتيسير ١٠٠ والبحر ٣/ ٥٣٠ الى نافع، وابن عامر، وأبي بكر، وفي الجامع ٦/ ٢٤٤ الى اهل المدينة، وفي حجّة ابن خالويه ١٠٧ بلا نسبة.