إنّما أراد «فأصبحت ابنة مخرم عسرا عليّ طلابها» . وجاز أن يجعل الكلام، كأنه خاطبها، لأنّه حين قال:«شطّت مزار العاشقين» ، كأنه قال:«شططت مزار العاشقين» لأنه إيّاها يريد بهذا الكلام. ومثله ممّا يخرج من أوله قوله «٤»[من الرجز وهو الشاهد الثاني عشر بعد المائة] :
إنّ تميما خلقت ملموما فأراد القبيلة بقوله:«خلقت» ، ثمّ قال «ملموما» على الحي أو الرجل، ولذلك قال:
مثل الصّفا لا تشتكي الكلوما ثم قال:
قوما «٥» ترى واحدهم صهميما فجاء بالجماعة، لأنّه أراد القبيلة أو الحيّ ثم قال:
لا راحم «٦» النّاس ولا مرحوما وقال الشاعر «٧»[من الطويل وهو الشاهد الثالث عشر بعد المائة] :
أقول له «٨» والرّمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إنّني أنا ذلك
و «تبيّن خفافا» ، يريد «أنا هو» . وفي
(١) . هو كثير عزّة. [.....] (٢) . ديوانه ١٠١. اللسان «قلا» وقيل هو جميل بن معمر «معاني القرآن ١: ٤٤١» . (٣) . ديوانه ١٩٠ وهو من أبيات معلقته، وانظر مجاز القرآن ١: ٢٥٢ و ٢٧٣. (٤) . هو المخيّس بن أرطاة الأعرجي، مجاز القرآن ٢: ٧١، والجمهرة ٢: ٣٧٣ باب ما جاء على «فعيل» ، والصحاح «صهم» ، واللسان «صهم» ، وقيل بل هو رؤبة بن العجاج. ديوانه ١٨٥، واللسان «صهم» . (٥) . في المخصص ٣: ٥٧ ب «قوم» . (٦) . في الأصل «زاحم» بالزّاي، وفي المخصّص كالسابق ب «يرحم» بدل «راحم. (٧) . هو خفاف بن ندبة السّلميّ. ديوانه ٦٤، ومجاز القرآن ١: ٢٩، والدرر ١: ٥١. (٨) . في الدرر ب «وقلت له» وكذلك في الخزانة.