ويسكن الباء الاولى لأنهما حرفان مثلان «١» . ومنهم، من يحرّك فيقول (لذهب بّسمعهم)«٢» وجعل «السمع» في لفظ واحد، وهو جماعة، لأنّ «السمع» قد يكون جماعة و «قد يكون واحدا، ومثله قوله تعالى خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ [الآية ٧] ومثله قوله تعالى لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [ابراهيم:
الحطب. و «الوقود» الاتّقاد وهو الفعل. يقرأ الْوَقُودِ «٣» و (الوقود)«٤» ويكون أن يعني بها الحطب، ويكون أن يعني بها الفعل. ومثل ذلك «الوضوء» وهو: الماء، و «الوضوء» وهو الفعل، وزعموا أنهما لغتان في معنى واحد «٥» .
وقوله تعالى: أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [الآية ٢٥] فجرّ «جنات» وقد وقعت عليها «أنّ» ، لأنّ كلّ جماعة في آخرها تاء زائدة، تذهب في الواحد، وفي تصغيره، فنصبها جرّ، ألا ترى أنّك تقول:«جنّة» فتذهب التاء. وقال أيضا خَلْقِ السَّماواتِ [الأنعام: ١]«٦» و «السماوات» جرّ،
(١) . في السبعة ١١٦ أنّه مذهب أبي عمرو. (٢) . في السبعة ١١٣ أنّه مذهب نافع، و ١١٥ مذهب ابن كثير، و ١١٦ مذهب عاصم، و ١٢٢ مذهب حمزة، و ١٢٣ مذهب الكسائي وابن عامر. (٣) . قراءة الفتح في الجامع ١: ٢٣٦ بلا نسبة، وفي الإملاء ١: ٢٥ إلى الجمهور، وفي البحر ١: ١٠٧ إلى الجمهور . (٤) . قراءة الضّمّ في الشواذ ٤ إلى مجاهد وطلحة، وفي الجامع ١: ٢٣٦ أضاف الحسن، وفي البحر ١: ١٠٧ زاد الحسن باختلاف، ثم أبا حياة، وعيسى بن عمر الهمداني. (٥) . في إعراب القرآن ١: ٣٠ نقل السراي، وأشار إلى اللغتين أيضا ولم يعز هما، وفي الصّحاح «ووضئ» نقل عبارة الأخفش بنصّها تقريبا، وذكره، ويقرب من ذلك ما في الجامع ١: ٢٣٦، ولم نعثر على معاد كلّ من اللغتين، وإن كان ما في اللهجات العربية ١٩١- ١٩٦ يشير إلى أنّ الضّمّ سمة من سمات لهجة البدو وتميم، وأن الفتح سمة لهجة الحضر وأهل الحجاز. [.....] (٦) . ورد هذا التعبير في القرآن الكريم مرات كثيرة، أوّلها الانعام ٦: ١ انظر المعجم المفهرس «الأرض» .