وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس: ٤٢] وقال: وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ [يونس: ٤٣] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ [الأحزاب: ٣١] فقال يَقْنُتْ فجعله على اللفظ، لأنّ اللفظ في مَنْ مذكّر وجعل تَعْمَلْ ونُؤْتِها على المعنى. وقد قرأ بعضهم:(ويعمل)«١» فجعله على اللفظ لأنّ لفظ مَنْ مذكّر. وقد قرأ بعضهم:(ومن تقنت)«٢» فجعله على المعنى لأنه يعني امرأة. وهي حجّة على من قال:«لا يكون اللفظ في «من» على المعنى إلّا ان تكون «من» في معنى «الذي» ، فأمّا في المجازاة والاستفهام فلا يكون اللفظ في «من» على المعنى» .
وقولهم هذا خطأ، لأنّ هذا الموضع الذي فيه (ومن تقنت) مجازاة. وقد قالت العرب «ما جاءت حاجتك» فأنّثوا «جاءت» لأنّها ل «ما» ، وإنّما أنّثوا، لان معنى «ما» هو الحاجة. وقد قالت العرب أو بعضهم «من كانت أمّك» فنصب وقال الشاعر «٣»[من الطويل هو الشاهد التاسع عشر] :
تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من، يا ذئب، يصطحبان «٤»
ويروى (تعال فإن) . وقد جعل (من) بمنزلة رجل.
قال الشاعر «٥»[من الرمل وهو الشاهد العشرون] :
(١) . معاني القرآن ٢: ٣٤١ قراءة الأعمش وأبي عبد الرحمن السلميّ. تفسير الطبري ٢٢: ١، ٢ عامة قراء الكوفة. السبعة ٥٢١ قراءة حمزة والكسائي. الحجة لابن خالويه ٢٦٤ بلا نسبة. الكشف ٢: ١٩٦ كالسبعة والتيسير ١٧٩ كذلك. البحر ٧: ٢٢٨ أضاف السلميّ وابن وثاب. (٢) . الجامع ١٤: ١٧٦ قراءة يعقوب. والبحر ٧: ٢٢٨ قراءة الجحدي والاسواري ويعقوب في رواية، وابن عامر في رواية، ورواها أبو حاتم عن أبي جعفر وشيبة ونافع. (٣) . هو الفرزذق همّام بن غالب. [.....] (٤) . في الأصل كلمة مطموسة تكاد تقرأ «لعنتم» وفي الهامش «نسخة تعشّ فإن» . وهو في ديوانه ٢: ٨٧٠، بلفظ «تعش» و «واثقتني» وفي الكتاب ١: ٤٠٤ بلفظ تعال، وفي الكامل ١: ٣٢ برواية الأخفش والمجاز ٢: ٤١ «بتعلل» والصاحبي ١٧٣ ب «تعال» . (٥) . هو سويد بن أبي كامل بن حارثة اليشكري.