٢٠٤٨ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: "مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مُرُوا بِلَالًا فليؤذِّن، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسْيَفُ- أَوْ آسِفٌ- فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَمُرُوا بِلَالًا فَلْيُقِمْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليصل بالناس. فقالت عائشة: إن أبي رجلا أَسْيَفُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يوسف، مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبابكر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفَاقَ، فَقَالَ: ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عليه. قال: فخرج يعتمد على بريرة وأناس أُخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مات إلا ضربته بسيفي. قال سالم ابن عُبَيْدٍ: ثُمَّ أَرْسَلُونِي فَقَالُوا: انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُدْهِشْتُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ. فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي. قَالَ: ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِسَاعِدِي فَجِئْتُ أَنَا وهو فقال: أَوْسِعُوا لِي. فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومسه وَوَضَعَ يَدَيْهِ- أَوْ يَدَهُ- وَقَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وإنهم ميتون. فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، وَكَانُوا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُصَلَّى عليه؟ قال: نعم. قالوا: كيف يصلى عليه؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا. قَالُوا: يا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُدْفَنُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رُوحُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ تُقْبَضْ رُوحُهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا: إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هذا الأمر نصيباً. قال: فائتوهم. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ لَهُ ثلاث مثل أما لأبي بكر: ثاني اثنن إذ هما في الغار من هما،؟ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.