وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ: "إِنَّ عُمَرَ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ... " فَذَكَرَ قِصَّةً "فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ بَعْدِي؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القوم: نستخلف الزبير بن العوام. قال: إذًا تستخلفونه شحيحًا غلقا- يعني: سيئ الْأَخْلَاقِ- فَقَالَ رَجُلٌ: نَسْتَخْلِفُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلًا كَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْضًا نَحَلَهَا إِيَّاهُ، فَجَعَلَهَا فِي مَهْرِ يَهُودِيَّةٍ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا. قَالَ: إِنَّكُمْ لَعَمْرِي لَا تَسْتَخْلِفُونَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق د وان كرهتم. قال: فقال الوليد بن عقبة: قَدْ عَلِمْنَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَعَدَ، فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَكَانَ الْوَلِيدُ أخا عثمان لأمه، فقال: فكيف بحب عثمان المالي وَبِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ؟ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، أَبُو مِجْلَزٍ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
٤١٥٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: "شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- غَدَاةَ طُعن، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ في الصف الأولى إِلَّا هَيْبَتُهُ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن أكودت في الصف الأولى فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ طَعَنَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلٌ بِيَدِهِ هَكَذَا يَقُولُ: دُونَكُمُ الْكَلْبَ قَدْ قَتَلَنِي. وَمَاجَ النَّاسُ، قَالَ: فَجُرِحَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ- أَوْ سَبْعَةٌ- وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ، قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وإنا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، اخْرُجْ فَنَادِ في الناس عن مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ، وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا، قَالَ: ادْعُوا لِيَ الطَّبِيبَ. فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ، قَالَ: فَشَرِبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا، فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طعناته، قال: ما أرى أن يمشي، فما كنت فاعلا فافعل. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، نَاوِلْنِي الْكَتِفَ فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غيري. قال: فمحاها عمر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.