قَالَ: "رَأَيْتُ عِنْدَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ".
٤٠١٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَ بِجَيْبِهِ فَشَقَّهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، لَقَدْ أَفْزَعْتَ الصَّبِيَّ فَأَطَرْتَ قَلْبَهُ. قَالَ: تَكْسُوهُمُ الْحَرِيرَ! قَالَ: فَإِنِّي أَلْبَسُ الْحَرِيرَ. قَالَ: وَأَيُّهُمْ مِثْلُكَ".
٤٠١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثْرَةَ الْقَمْلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَلْبَسَ قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بكر [و] قَامَ عُمَرُ أَتَاهُ بِابْنِهِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فِي جَيْبِ الْقَمِيصِ فَشَقَّهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ أَحَلَّهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّهُ لَكَ، لِأَنَّكَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ الْقَمْلَ فَأَمَّا غَيْرُكَ فَلَا".
قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
٤٠١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: "دَخَلَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ حَرِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: ذُكِرَ لِي أَنَّهُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْبَسَهُ فِي الدنيا والآخرة".
هذا إسناد رواته ثقات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.