إلَى الْكُلِّ فَيَقَعُ عَنْ الْكُلِّ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ النُّصُبُ كُلُّهَا لِوَاحِدٍ فَخَاصَمَ فِي الْبَعْضِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(بَابُ مَا يُحْدِثُ السَّارِقُ فِي السَّرِقَةِ)
(وَمَنْ سَرَقَ ثَوْبًا فَشَقَّهُ فِي الدَّارِ بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ وَهُوَ يُسَاوِي عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ سَبَبَ الْمِلْكِ وَهُوَ الْخَرْقُ الْفَاحِشُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْقِيمَةَ وَتَمَلُّكَ الْمَضْمُونِ وَصَارَ كَالْمُشْتَرِي إذَا سَرَقَ مَبِيعًا فِيهِ خِيَارٌ لِلْبَائِعِ
الثَّابِتُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ هُوَ التَّدَاخُلُ وَمَعْنَاهُ وُقُوعُ الْحَدِّ الْوَاحِدِ عَنْ كُلِّ الْأَسْبَابِ السَّابِقَةِ وَقَدْ وُجِدَ لَزِمَ وُقُوعُهُ عَنْهَا وَهُوَ مَلْزُومٌ لِسُقُوطِ ضَمَانِهَا كُلِّهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عَلِمَ الْقَاضِي بِهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهَا فِي نَفْيِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ شَرْعًا عِنْدَ الْقَطْعِ وَهُوَ وُقُوعُهُ عَنْ كُلِّ الْأَسْبَابِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَ ضَمَانِهَا فَكَانَ سُقُوطُ الضَّمَانِ ثَابِتًا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ سَرَقَ ثَوْبًا فَشَقَّهُ فِي الدَّارِ) قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْحِرْزِ (نِصْفَيْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ، وَهُوَ يُسَاوِي عَشَرَةً) بَعْدَ الشَّقِّ (قُطِعَ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ) وَإِنْ كَانَ لَا يُسَاوِي عَشَرَةً بَعْدَهُ لَمْ يُقْطَعْ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنْ شَقَّهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ قُطِعَ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَاخْتَلَفَتْ الْعِبَارَاتُ فِي إفَادَةِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِي بَعْضِهَا مَا يُفِيدُ أَنَّهُ رِوَايَةٌ عَنْهُ وَأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ كَقَوْلِهِمَا وَهِيَ كَلَامُ الْهِدَايَةِ وَفَخْرِ الْإِسْلَامِ الْبَزْدَوِيِّ وَالصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَالْعَتَّابِيِّ حَيْثُ قَالُوا: وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَكَذَا قَوْلُ الْإِسْبِيجَابِيِّ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَقَوْلَ مُحَمَّدٍ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الظَّاهِرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.