تَنْبِيهٌ:
صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ: أَنَا مَجْرُوحٌ قُبُلَ قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْسَرْ الْجُرْحُ. وَمِنْهَا: الشَّهَادَةُ بِاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ، يَجِبُ بَيَانُ سَبَبِهَا مِنْ شَرِكَةٍ أَوْ جِوَارٍ بِلَا خِلَافٍ وَمِنْهَا: الشَّهَادَةُ بِأَنَّ هَذَا وَارِثُهُ، لَا يَسْمَعُ بِلَا خِلَافٍ حَتَّى يُبَيِّنَ الْجِهَةَ مِنْ أُبُوَّةٍ أَوْ بُنُوَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ.
وَمِنْهَا: لَوْ شَهِدَا بِعَقْدِ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ وَلَمْ يُبَيِّنَا صُورَتَهُ، فَهَلْ يُسْمَعُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ؟ فِيهِ خِلَافٌ وَمِنْهَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ قَالَ الْجُمْهُورُ: يُقْبَلُ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لَإِيضَاحِ الْعَظْمِ ; لِأَنَّ الْإِيضَاحَ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، ثُمَّ تَرَدَّدَ فِيمَا إذَا كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا وَعَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَا يُطْلِقُ لَفْظَ الْمُوضِحَةِ إلَّا عَلَى مَا يُوضِحُ الْعَظْمَ.
وَمِنْهَا: لَوْ شَهِدَ بِانْتِقَالِ هَذَا الْمِلْكِ عَنْ مَالِكِهِ إلَى زَيْدٍ، فَالرَّاجِحُ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ إلَّا بِبَيَانِ السَّبَبِ، وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الشَّاهِدَانِ فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْقَاضِي، فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ السَّبَبِ، وَإِلَّا اُحْتِيجَ.
وَمِنْهَا: إذَا شَهِدَا أَنَّ حَاكِمًا حَكَمَ بِكَذَا وَلَمْ يُعَيِّنَاهُ فَالصَّحِيحُ الْقَبُولُ وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ عَدُوًّا لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَوْ وَلَدًا لِلْمَحْكُومِ لَهُ.
وَمِنْهَا: إذَا شَهِدَا أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا مُحَرِّمًا، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدُّ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَاخْتَارَ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ عَدَمَهُ، وَتَوَسَّطَ الرَّافِعِيُّ، فَقَالَ: إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا مُوَافِقًا قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا. وَمِنْهَا: الشَّهَادَةُ بِالْإِكْرَاهِ ; لَا تُقْبَلُ إلَّا مُفَصَّلَةً، وَفَصَّلَ الْغَزَالِيُّ: بَيْن الْفَقِيهِ الْمُوَافِقِ وَغَيْرِهِ. وَمِنْهَا: الشَّهَادَةُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ. الْأَصَحُّ، الِاكْتِفَاءُ بِالْإِطْلَاقِ ; وَقِيلَ: لَا بُدُّ مِنْ التَّعَرُّضِ لِكَوْنِهِ كَانَ مُخْتَارًا عَالِمَا بِأَنَّهَا خَمْرٌ. وَمِنْهَا: لَوْ بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ رَجَعَ مِلْكُهُ إلَيْهِ. قَالُوا: لَا تُقْبَلُ مَا لَمْ يُبَيِّنَا سَبَبَ الرُّجُوعِ مِنْ إقَالَةٍ وَنَحْوِهَا وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ.
وَمِنْهَا: الشَّهَادَةُ بِالسَّرِقَةِ. يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ كَيْفَ أَخَذَ؟ وَهَلْ أَخَذَ مِنْ حِرْزٍ؟ وَبَيَانُ الْحِرْزِ، وَصَاحِبِ الْمَالِ.
وَمِنْهَا: الشَّهَادَةُ بِأَنْ نَظَرَ الْوَقْفَ الْفُلَانِيَّ لِفُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ بَيَانُ سَبَبِهِ وَلَا تُقْبَلُ مُطْلَقَةً كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، كَمَسْأَلَةِ: أَنَّهُ وَارِثُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.