[بَابُ السَّلَم]
ضَابِطٌ:
لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيمَا دَخَلَتْهُ النَّارُ إلَّا الدِّبْسَ، وَالْعَسَلَ الْمُصَفَّى بِهَا، وَالسُّكَّرَ، وَالْفَانِيذَ وَاللِّبَا وَالْجَصَّ وَالْآجُرَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَمَاءُ الْوَرْدِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ.
[بَابُ الْقَرْضِ]
ِ قَاعِدَةٌ:
مَا جَازَ السَّلَمُ فِيهِ، جَازَ قَرْضُهُ، وَمَا لَا فَلَا. وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأَوَّلِ: الْجَارِيَةُ الَّتِي تَحِلُّ لِلْمُقْتَرِضِ، كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ. وَالدَّرَاهِمُ الْمَغْشُوشَةُ كَمَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الثَّانِي: الْخُبْزُ، كَمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَشِقْصُ الدَّارِ، كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَمَنَافِعُ الْأَعْيَانِ فِيمَا ذَكَرَهَا الْمُتَوَلِّي. وَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ: مَنْعُ قَرْضِهَا لِمَنْعِ السَّلَمِ فِيهَا. أَمَّا مَنَافِعُ الذِّمَّةِ. فَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ: جَوَازُ السَّلَمِ فِيهَا، فَيَجُوزُ قَرْضُهَا.
[بَابُ الرَّهْنِ]
مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ رَهْنُهُ، وَمَا لَا فَلَا. وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأَوَّلِ: الْمَنَافِعُ: يَجُوزُ بَيْعهَا بِالْإِجَارَةِ، دُونَ رَهْنِهَا ; لِعَدَمِ تَصَوُّرِ قَبْضِهَا فِيهَا، وَالدَّيْنُ يُبَاعُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ لَا يُرْهَنُ عِنْدَهُ. وَالْمُدَبَّرُ: يَجُوزُ بَيْعُهُ لَا رَهْنُهُ. وَكَذَا الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ يُمْكِن سَبْقُهَا حُلُولَ الدَّيْنِ. وَالْمَرْهُونُ: يَصِحُّ بَيْعُهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ، وَلَا يَصِحُّ رَهْنُهُ عِنْدَهُ بِدَيْنٍ آخَرَ عَلَى الْجَدِيدِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ
الثَّانِي: رَهْنُ الْمُصْحَفِ، وَالْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ، وَالسِّلَاحُ مِنْ الْحَرْبِيّ، وَالْأُمُّ دُونَ وَلَدِهَا وَعَكْسُهُ، وَالْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.