كلام الفائق وهو قوله أي من غالبها غلبته. (ومن وجد ملجأ) أي عاصمًا أو موضعًا يلتجئ إليه ويعتزل فيه (أو) قال: (معاذًا) بفتح الميم وبالذال المعجمة شك من الراوي وهما بمعنى (فليعد به) أي فليعتزل فيه.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم من كتاب الفتن وأخرجه مسلم أيضًا.
(وعن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري بالإسناد السابق أنه قال: (حدّثني) بالإفراد (أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث) بن هشام بن المغيرة المخزومي الضرير قيل له راهب قريش لكثرة صلاته (عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود) التابعي على الصحيح (عن نوفل بن معاوية) الكناني الديلمي من مسلمة الفتح وتأخرت وفاته إلى خلافة يزيد بن معاوية (مثل حديث أبي هريرة هذا) السابق (إلا أن أبا بكر) الضرير شيخ الزهري (يزيد) زيادة مرسلة أو بالسند السابق عن عبد الرحمن بن مطيع إلى آخره وهي قوله (من الصلاة صلاة) هي صلاة العصر (من فاتته فكأنما وتر) بضم الواو وكسر الفوقية (أهله وماله) نصب فيهما مفعول ثان أي نقص هو أهله وماله وسلبهما فبقي بلا أهل ومال وبرفعهما على أنه فعل ما لم يسم فاعله أي انتزع منه الأهل والمال، والجمهور على النصب، وإنما ذكر المؤلّف هذه الزيادة استطرادًا لكونها وقعت في الحديث الذي ساقه في هذا الباب وإن لم يكن لها تعلق به.
وبه قال:(حدّثنا محمد بن كثير) بالمثلثة العبدي البصري قال: (أخبرنا سفيان) الثوري (عن الأعمش) سليمان (عن زيد بن وهب) الجهني المخضرم (عن ابن مسعود) عبد الله ﵁(عن النبي ﷺ) أنه (قال):
(ستكون) أي بعدي (أثرة) بفتح الهمزة والمثلثة وبضمها وسكون المثلثة، قال الأزهري: هو الاستئثار أي يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم أي في إعطاء نصيبه من الفيء (وأمور) أي وستكون أمور أخرى من أمور الدين (تنكرونها)(قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟) أن