فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أراد به إدراك زمان خروجهم إذا كثروا واعترضوا الناس بالسيف ولم تكن هذه المعاني مجتمعة إذ ذاك فيوجد الشرط الذي علق به الحكم، وإنما أنذر ﷺ أنه سيكون ذلك في الزمان المستقبل وقد كان كما قال ﷺ فأوّل ما نجم هو في أيام علي ﵁.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في التفسير مختصرًا وفي التوحيد بتمامه وفي المغازي ومسلم في الزكاة وأبو داود في السُّنّة والنسائي في الزكاة والتفسير والمحاربة.

٣٣٤٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ ".

وبه قال: (حدّثنا خالد بن يزيد) أبو الهيثم المقري الكاهلي الكوفي المتوفى سنة بضع عشرة ومائتين قال: (حدّثنا إسرائيل) بن يونس أبو يوسف الكوفي (عن) جده (أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة (عن الأسود) بن يزيد النخعي أنه (قال: سمعت عبد الله) يعني ابن مسعود ﵁ (قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ) قوله تعالى: (﴿فهل من مدكر﴾) [القمر: ١٥]. بالدال المهملة المشددة أي: فهل من معتبر بما في هذا القرآن الذي يسر الله تعالى حفظه ومعناه. وقال مطر الوراق فيما علقه المؤلّف بصيغة الجزم: ﴿فهل من مدكر﴾ هل من طالب علم فيعان عليه.

وسبق هذا الحديث في باب قوله تعالى: ﴿إنّا أرسلنا نوحًا﴾ [نوح: ١]. ويأتي إن شاء الله تعالى في التفسير.

٧ - باب قِصَّةِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ [الكهف: ٩٤] وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٣] ﴿سَبَبًا﴾: طَرِيقًا. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ وَهْيَ الْقِطَعُ. ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾: يُقَالُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَبَلَيْنِ. وَ ﴿السُّدَّيْنِ﴾: الْجَبَلَيْنِ. ﴿خَرْجًا﴾: أَجْرًا. ﴿قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾: أَصْبُبْ عَلَيْهِ رَصَاصًا، وَيُقَالُ الْحَدِيدُ. وَيُقَالُ الصُّفْرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ. ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾: يَعْلُوهُ، اسْطَاعَ: اسْتَفْعَلَ مِنْ طُعْتُ لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ. ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾: أَلْزَقَهُ بِالأَرْضِ. وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ: لَا سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الأَرْضِ مِثْلُهُ حَتَّى صَلُبَ مِنَ الأَرْضِ وَتَلَبَّدَ. ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ﴿وَهُمْ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>