للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا الحديث قد مرّ في كتاب الزكاة في باب الصدقة قبل الرد.

وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (حدّثنا عبد الله بن محمد) المسندي وثبت ابن محمد لأبي ذر قال: (حدّثنا أبو عاصم) بن مخلد أحد مشايخ المؤلّف روي عنه هنا بواسطة. قال: (أخبرنا سعدان بن بشر) بالموحدة المكسورة والمعجمة الساكنة الجهني الكوفي قال: (حدّثنا أبو مجاهد) سعد بسكون العين الطائي قال: (حدّثنا محل بن خليفة) بضم الميم وكسر الحاء المهملة وتشديد اللام الطائي قال: (سمعت عديًّا) هو ابن حاتم الطائي يقول: (كنت عند النبي ) ولفظ متن هذا الإسناد سبق في الزكاة وهو: فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة والآخر يشكو قطع السبيل فقال رسول الله :

"أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلاّ قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ﷿ ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له ثم ليقولن له ألم أُوتك مالاً وولدًا فليقولن: بلى، ثم ليقولن ألم أرسل إليك رسولاً؟ فليقولن: بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة، هذا لفظه وقد يوهم إطلاق المؤلّف أنه مثل الأول سواء.

٣٥٩٦ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنِّي فَرَطُكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ. إِنِّي وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ خَزَائِنَ مَفَاتِيحِ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ بَعْدِي أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا».

وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (سعيد بن شرحبيل) بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة بعدها موحدة مكسورة فتحتية ساكنة فلام منصرف في اليونينية مصحح عليه وغير منصرف في الفرع مصحح عليه أيضًا الكندي قال: (حدّثنا ليث) هو ابن سعد الإمام (عن يزيد) بن أبي حبيب (عن أبي الخير) مرثد بن عبد الله (عن عقبة بن عامر أن النبي) ولأبي ذر عن عقبة عن النبي () أنه (خرج يومًا فصل على أهل أُحُد) الشهداء (صلاته على الميت) أي دعا لهم بدعاء صلاة الميت (ثم انصرف) حتى أتى (إلى المنبر فقال): لأصحابه.

(إني فرطكم) بفتح الراء أي أتقدمكم إلى الحوض كالمهيئ لكم (وأنا شهيد عليكم إني والله لأنظر إلى حوضي الآن) فيه أن الحوض على الحقيقة وأنه مخلوق موجود الآن (وإني قد أعطيت خزائن مفاتيح) وفي نسخة: مفاتيح خزائن (الأرض) فيه إشارة إلى ما ملكته أمته مما فتح عليهم من الخزائن (وإني والله ما أخاف) عليكم (بعدي أن تشركوا) أي بالله (ولكن) وفي نسخة: ولكني (أخاف) عليكم (أن تنافسوا) بحذف أحدى التاءين تخفيفًا (فيها) أي في الدنيا.

<<  <  ج: ص:  >  >>