(فإن طالت بك حياة لترين الظعينة) بالظاء المعجمة المرأة في الهودج (ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله) قال عدي: (قلت فيما بيني وبين نفسي) متعجبًا (فأين دعار طيئ) بالدال والعين المهملتين لا بالذال المعجمة أي كيف تمرّ المرأة على قطاع الطريق من طيئ غير خائفة وهم يقطعون الطريق على من مرّ عليهم بغير جوار (الذين قد سعروا البلاد) بفتح السين والعين المشددة المهملتين أي ملؤوها شرًّا وفسادًا، وهو مستعار من استعار النار، وهو توقدها والتهابها والموصول صفة سابقه (ولئن طالت بك حياة لتفتحن) بفتح اللام وضم الفوقية وسكون الفاء وفتح الفوقية والحاء المهملة وتشديد النون مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذر: لتفتحن بفتح التاءين (كنوز كسرى) قال عدي مستفهمًا (قلت: كسرى) أي كنوز كسرى (بن هرمز؟ قال)﵊(كسرى بن هرمز) ملك الفرس وإنما قال عدي ذلك لعظمة كسرى إذ ذاك (ولئن طالت بك حياة لترين) بفتح اللام والفوقية والراء والتحتية وتشديد النون (الرجل يخرج) بضم أوله وكسر ثالثه (ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدًا يقبله منه) لعدم الفقراء حينئذٍ قيل وذلك يكون في زمن عيسى ﵇.
وجزم البيهقي بأن ذلك في زمن عمر بن عبد العزيز ﵁ لحديث عمر بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز ثلاثين شهرًا لا والله ما مات حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله نتذاكر من نضعه فيه فلا نجده قد أغنى عمر الناس. رواه البيهقي وقال فيه تصديق ما روينا في حديث عدي بن حاتم.
(وليلقين الله أحدكم) بفتح اللام والتحتية وسكون اللام وفتح القاف والتحتية ورفع أحدكم على الفاعلية (يوم يلقاه) في القيامة (وليس بينه وبينه ترجمان) بفتح الفوقية وضمها وضم الجيم (يترجم له فيقولن: ألم) ولأبي ذر فليقولن له بزيادة لام بعد الفاء ولفظة له ألم (أبعث إليك رسولاً فيبلغك) بصيغة المضارع منصوبًا (فيقول: بلى) يا رب (فيقول) جل وعلا (ألم أعطك مالاً؟) زاد الكشميهني وولدًا (وأفضل) بضم الهمزة وسكون الفاء وكسر الضاد المعجمة من الإفضال أي وألم أفضل (عليك) منه (فيقول: بلى) يا رب (فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم)(قال عدي: سمعت النبي ﷺ يقول اتقوا النار ولو بشقة تمرة) بكسر الشين المعجمة ولأبي ذر عن الكشميهني والحموي: بشق تمرة بحذف تاء التأنيث بعد القاف (فمن لم يجد شق تمرة) ولأبي ذر عنهما تمرة يتصدق بها (فبكلمة طيبة) يرده بها ويطيب قلبه. (قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف الكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز) قال عدي أيضًا (ولئن طالت بكم حياة لترون) بالواو (ما قال النبي ﷺ أبو القاسم يخرج) أي الرجل (ملء كفه) أي من ذهب أو فضة فلا يجد من يقبله.