حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالصَّلَاةِ) » .
[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ وَخِتَانِهِ]
قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ قتادة عَنِ الحسن عَنْ سمرة فِي الْعَقِيقَةِ ( «تُذْبَحُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُسَمَّى» ) ، قَالَ الميموني: تَذَاكَرْنَا لِكَمْ يُسَمَّى الصَّبِيُّ؟ قَالَ لَنَا أبو عبد الله: يُرْوَى عَنْ أنس أَنَّهُ يُسْمَى لِثَلَاثَةٍ، وَأَمَّا سمرة فَقَالَ: يُسَمَّى فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ.
فَأَمَّا الْخِتَانُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الْغُلَامَ حَتَّى يُدْرِكَ. قَالَ الميموني: سَمِعْتُ أحمد يَقُولُ: كَانَ الحسن يَكْرَهُ أَنْ يُخْتَنَ الصَّبِيُّ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَقَالَ حنبل: إِنَّ أبا عبد الله قَالَ: وَإِنْ خُتِنَ يَوْمَ السَّابِعِ فَلَا بَأْسَ، وَإِنَّمَا كَرِهَ الحسن ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَشَبَّهَ بِالْيَهُودِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ.
قَالَ مكحول: خَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَهُ إِسْحَاقَ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَخَتَنَ إِسْمَاعِيلَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ذَكَرَهُ الخلال. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تيمية: فَصَارَ خِتَانُ إِسْحَاقَ سُنَّةً فِي وَلَدِهِ، وَخِتَانُ إِسْمَاعِيلَ سُنَّةً فِي وَلَدِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي خِتَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى كَانَ ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.