قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ هَذَا أَحَدُهَا.
وَالثَّانِي: أَنَّ وَقْتَ الذَّبْحِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ أحمد ومالك، وأبي حنيفة رَحِمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ أحمد: هُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَهُ الأثرم عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
الثَّالِثُ: أَنَّ وَقْتَ النَّحْرِ يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ، لِأَنَّهُ اخْتُصَّ بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِ حُكْمِهَا بِهِ، وَلَوْ جَازَ فِي الثَّلَاثَةِ لَقِيلَ لَهَا: أَيَّامُ النَّحْرِ كَمَا قِيلَ لَهَا: أَيَّامُ الرَّمْيِ وَأَيَّامُ مِنًى، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَلِأَنَّ الْعِيدَ يُضَافُ إِلَى النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ عِيدُ الْفِطْرِ.
الرَّابِعُ: قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: إِنَّهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ فِي الْأَمْصَارِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي مِنًى؛ لِأَنَّهَا هُنَاكَ أَيَّامُ أَعْمَالِ الْمَنَاسِكِ مِنَ الرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَالْحَلْقِ فَكَانَتْ أَيَّامًا لِلذَّبْحِ بِخِلَافِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ.
[فَصْلٌ مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِالْأُضْحِيَّةِ]
فَصْلٌ
وَمِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ( «مَنْ أَرَادَ التَّضْحِيَةَ وَدَخَلَ يَوْمُ الْعَشْرِ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» ) ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ فِي " صَحِيحِ مسلم ". وَأَمَّا الدَّارَقُطْنِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.