وَقَالَ فِي رِوَايَةِ صالح وابن منصور وحنبل وأبي الحارث والفضل ابن زياد والمروذي: يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ بِإِذْنِهَا، وَالْأَمَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، يَعْنِي: أَمَتَهُ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابن هانئ: إِذَا عَزَلَ عَنْهَا لَزِمَهُ الْوَلَدُ، قَدْ يَكُونُ الْوَلَدُ مَعَ الْعَزْلِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ قَالَ: مَا لِي وَلَدٌ إِلَّا مِنَ الْعَزْلِ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ المروذي: فِي الْعَزْلِ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ إِنْ شَاءَ، فَإِنْ قَالَتْ: لَا يَحِلُّ لَكَ؟ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ.
[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَيْلِ وَهُوَ وَطْءُ الْمُرْضِعَةِ]
ثَبَتَ عَنْهُ فِي " صَحِيحِ مسلم ": أَنَّهُ قَالَ: ( «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ» ) .
وَفِي " سُنَنِ أبي داود " عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ أسماء بنت يزيد: ( «لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ» ) .
قَالَ: قُلْتُ: مَا يَعْنِي؟ قَالَتِ: الْغِيلَةُ يَأْتِي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ.
قُلْتُ: أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَهُوَ حَدِيثُ جدامة بنت وهب، وَقَدْ تَضَمَّنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.