(وَ) اشْتِرَاطِ (رَدِّهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (بِعَيْبٍ قَدِيمٍ) يَجِدُهُ بِهِ (وَلَا أَثَرَ لَهُ) أَيْ لِلشَّرْطِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْبَيْعُ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ
النَّوْعُ (الثَّانِي) مَا كَانَ (مِنْ مَصْلَحَتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرَطِ لَهُ (كَتَأْجِيلِ) كُلِّ (الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ) إلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ نَقْدِ الثَّمَنِ مَعَ غَيْبَةِ الْمَبِيعِ الْمَنْقُولِ عَنْ الْبِلَادِ أَوْ بُعْدِهِ (أَوْ) اشْتِرَاطِ (رَهْنٍ أَوْ ضَمِينٍ بِهِ) أَيْ الثَّمَنِ (مُعَيَّنَيْنِ) أَيْ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ وَكَذَا شَرْطُ كَفِيلٍ بِبَدَنِ مُشْتَرٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ لَوْ بَاعَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ رَهْنَ الْمَبِيعِ عَلَى ثَمَنِهِ فَيَصِحُّ نَصًّا فَإِذَا قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِكَذَا عَلَى أَنْ تُرْهِنَنِيهِ عَلَى ثَمَنِهِ فَقَالَ: اشْتَرَيْته وَرَهَنْتُك صَحَّ الشِّرَاءُ وَالرَّهْنُ (أَوْ) يَشْتَرِطُ الْمُشْتَرِي (صِفَةً فِي مَبِيعٍ كَ) كَوْنِ (الْعَبْدِ) الْمَبِيعِ (كَاتِبًا أَوْ فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ صَانِعًا) أَيْ خَيَّاطًا وَنَحْوِهِ (أَوْ مُسْلِمًا وَ) كَوْنُ (الْأَمَةِ بِكْرًا أَوْ تَحِيضُ وَ) كَوْنُ (الدَّابَّةِ هِمْلَاجَةَ) بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ تَمْشِي الْهَمْلَجَةِ، وَهِيَ مِشْيَةٌ سَهْلَةٌ فِي سُرْعَةٍ (أَوْ) كَوْنُ الدَّابَّةِ (لَبُونًا) أَيْ ذَاتُ لَبَنٍ (أَوْ) كَوْنُهَا (حَامِلًا وَ) كَوْنُ (الْفَهْدِ أَوْ الْبَازِي صَيُودًا) أَيْ مُعَلَّمَ الصَّيْدِ.
(وَ) كَوْنُ (الْأَرْضِ) الْمَبِيعَةِ (خَرَاجُهَا كَذَا) فِي كُلِّ سَنَةٍ (وَ) كَوْنُ (الطَّائِرِ) الْمَبِيعِ (مُصَوِّتًا أَوْ يَبِيضُ أَوْ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةٍ مَعْلُومَةٍ) ; لِأَنَّ فِي اشْتِرَاطِ هَذِهِ الصِّفَاتِ قَصْدًا صَحِيحًا، وَتَخْتَلِفُ الرَّغَبَاتُ بِاخْتِلَافِهَا، فَلَوْلَا صِحَّةُ اشْتِرَاطِهَا لَفَاتَتْ الْحِكْمَةُ الَّتِي لِأَجْلِهَا شُرِعَ الْبَيْعُ وَكَذَا لَوْ شَرَطَ صِيَاحَ الطَّائِرِ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ كَعِنْدَ الصَّبَاحِ أَوْ الْمَسَاءِ وَ (لَا) يَصِحُّ اشْتِرَاطُ (أَنْ يُوقِظَهُ لِلصَّلَاةِ) أَوْ أَنَّهُ يَصِيحُ عِنْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِتَعَذُّرِ الْوَفَاءِ بِهِ، وَلَا كَوْنُ الْكَبْشِ نَطَّاحًا أَوْ الدِّيكِ مُنَافِرًا، أَوْ الْأَمَةِ مُغَنِّيَةً أَوْ الْبَهِيمَةِ تَحْلُبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَدْرًا مَعْلُومًا، أَوْ الْحَامِلِ تَلِدُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ ; لِأَنَّهُ إمَّا مُحَرَّمٌ أَوْ لَا يُمْكِنُ الْوَفَاءُ بِهِ (وَيَلْزَمُ) الشَّرْطُ الصَّحِيحُ وَإِذَا وَفَّى بِهِ) أَيْ حَصَلَ لِلْمُشْتَرِي شَرْطُهُ فَلَا فَسْخَ (وَإِلَّا) يُوَفِّ بِهِ (فَلَهُ الْفَسْخُ) لِفَقْدِ الشَّرْطِ لِحَدِيثِ «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» (أَوْ أَرْشُ فَقَدْ الصِّفَةِ) الْمَشْرُوطَةِ إنْ لَمْ يَنْفَسِخْ كَأَرْشِ عَيْبٍ ظَهَرَ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ تَعَذَّرَ رَدٌّ) لِنَحْوِ تَلَفِ مَبِيعٍ (تَعَيَّنَ أَرْشُ) فَقْدِ الصِّفَةِ، كَمَعِيبٍ تَعَذَّرَ رَدُّهُ (وَإِنْ أَخْبَرَ بَائِعٌ) مُشْتَرِيًا (بِصِفَةٍ) فِي مَبِيعٍ يَرْغَبُ فِيهِ لَهَا (فَصَدَّقَهُ) مُشْتَرٍ (بِلَا شَرْطٍ) بِأَنْ اشْتَرَى وَلَمْ يَشْتَرِطْهَا فَبَانَ فَقْدُهَا فَلَا خِيَارَ لَهُ ; لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الشَّرْطِ (أَوْ شَرَطَ) مُشْتَرٍ (الْأَمَةِ) الْمَبِيعَةِ (ثَيِّبًا أَوْ كَافِرَةً أَوْ هُمَا) أَيْ ثَيِّبًا كَافِرَةً (أَوْ) شَرَطَهَا (سَبِطَةَ) الشَّعْرِ (أَوْ) شَرَطَهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.