(وَ) الثَّانِي وَالثَّالِثُ (حَلَائِلُ عَمُودَيْ نَسَبِهِ) أَيْ زَوْجَاتُ آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ سُمِّيَتْ امْرَأَةُ الرَّجُلِ حَلِيلَةً ; لِأَنَّهَا تَحِلُّ إزَارَ زَوْجِهَا وَمُحَلَّلَة لَهُ (وَمِثْلُهُنَّ) أَيْ مِثْلُ حَلَائِلِ عَمُودَيْ نَسَبِهِ زَوْجَاتُ آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ (مِنْ رَضَاعٍ فَيَحْرُمْنَ) أَيْ أُمَّهَاتُ زَوْجَتِهِ وَحَلَائِلُ عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَمِثْلُهُنَّ مِنْ رَضَاعٍ (بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ) قَالَ فِي الشَّرْحِ لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا، وَيَدْخُلُ فِيهِ زَوْجَةُ الْجَدِّ وَإِنْ عَلَا وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَزَوْجَةُ الِابْنِ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ وَابْنُ بِنْتِهِ وَإِنْ نَزَلَ وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ و (لَا) تَحْرُمُ (بَنَاتُهُنَّ) أَيْ بَنَاتُ حَلَائِلِ عَمُودَيْ نَسَبِهِ (وَأُمَّهَاتُهُنَّ) فَتَحِلُّ لَهُ رَبِيبَةُ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَأُمُّ زَوْجَةِ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤] .
(وَ) الرَّابِعَةُ (الرَّبَائِبُ وَهُنَّ بَنَاتُ زَوْجَتِهِ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، قَوْله تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: ٢٣] (أَوْ كُنَّ) بَنَاتٍ (لِرَبِيبٍ أَوْ) كُنَّ بَنَاتٍ لِ (ابْنِ رَبِيبِهِ) قَرِيبَاتٍ كُنَّ أَوْ بَعِيدَاتٍ وَارِثَاتٍ أَوْ غَيْرَ وَارِثَاتٍ فِي حَجْرِهِ أَوْ لَا، لِأَنَّ التَّرْبِيَةَ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي التَّحْرِيمِ. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: ٢٣] فَقَدْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لَا الشَّرْطِ فَلَا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِمَفْهُومِهِ.
(فَإِنْ مَاتَتْ) الزَّوْجَةُ (قَبْلَ دُخُولٍ) لَمْ تَحْرُمْ بَنَاتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء: ٢٣] (أَوْ أَبَانَهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ (بَعْدَ خَلْوَةٍ وَقَبْلَ وَطْءٍ لَمْ يَحْرُمْنَ) أَيْ بَنَاتُهَا لِلْآيَةِ وَالْخَلْوَةُ لَا تُسَمَّى دُخُولًا (وَتَحِلُّ زَوْجَةُ رَبِيبٍ) بَانَتْ مِنْهُ لِزَوْجِ أُمِّهِ.
(وَ) تَحِلُّ (بِنْتُ زَوْجِ أُمٍّ) لِابْنِ امْرَأَتِهِ (وَ) تَحِلُّ (زَوْجَةُ زَوْجِ أُمٍّ) لِابْنِهَا (وَ) يَحِلُّ (لِأُنْثَى ابْنُ زَوْجَةِ ابْنٍ) لَهَا (وَ) وَيَحِلُّ لِأُنْثَى (زَوْجُ زَوْجَةِ أَبٍ) بِأَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَ زَوْجَةِ أَبِيهَا (أَوْ) زَوْجَ (زَوْجَةِ ابْنٍ) بِأَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَ زَوْجَةِ ابْنِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤] وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفُرُوجِ الْحِلُّ إلَّا مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَحْرِيمِهِ.
(وَلَا يُحَرَّمُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَطْءٌ (فِي مُصَاهَرَةٍ إلَّا بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِحَائِلٍ (وَلَوْ دُبُرًا) ; لِأَنَّهُ فَرْجٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ إذَا وُجِدَ فِي الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ فَكَذَا فِي الزِّنَا (أَوْ) كَانَ الْوَطْءُ (بِشُبْهَةٍ أَوْ بِزِنًا بِشَرْطِ حَيَاتِهِمَا) أَيْ الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ فَلَوْ أَوْلَجَ ذَكَرَهُ فِي فَرْجِ مَيِّتَةٍ أَوْ أَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ حَشَفَةَ مَيِّتٍ فِي فَرْجِهَا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ (وَ) يُشْتَرَطُ (كَوْنُ مِثْلِهِمَا يَطَأُ وَيُوطَأُ) فَلَوْ أَوْلَجَ ابْنٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.