الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ (هُنَّ أَقْسَامٌ) خَمْسَةٌ (قِسْمٌ) يَحْرُمْنَ (بِالنَّسَبِ وَهُنَّ سَبْعٌ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ لِأَبٍ) وَإِنْ عَلَتْ (أَوْ) الْجَدَّةُ (لِأُمٍّ وَإِنْ عَلَتْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣] وَأُمَّهَاتُك كُلُّ مَنْ انْتَسَبْتَ إلَيْهَا بِوِلَادَةٍ سَوَاءٌ وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ الْأُمِّ حَقِيقَةً وَهِيَ الَّتِي وَلَدَتْكَ، أَوْ مَجَازًا وَهِيَ وَاَلَّتِي وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَتْكَ وَإِنْ عَلَتْ ; وَمِنْهُ جَدَّاتُك أُمُّ أَبِيكَ، وَأُمُّ أُمِّكَ، وَجَدَّةُ أُمِّكِ وَجَدَّاتُ أَجْدَادِكِ، وَجَدَّاتُ جَدَّاتِكِ. وَإِنْ عَلَوْنَ وَارِثَاتٍ كُنَّ أَوْ غَيْرَ وَارِثَاتٍ ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَاجَرَ أُمَّ إسْمَاعِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ» .
وَفِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ «اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَأُمِّنَا حَوَّاءَ» (وَالْبَنَاتُ) لِصُلْبٍ (وَبَنَاتُ الْوَلَدِ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَإِنْ سَفَلَ) وَارِثَاتٍ كُنَّ أَوْ غَيْرَ وَارِثَاتٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣] (وَلَوْ) كُنَّ (مَنْفِيَّاتٍ بِلِعَانٍ) أَوْ كُنَّ (مِنْ زِنًا) لِدُخُولِهِنَّ فِي عُمُومِ اللَّفْظِ، وَالنَّفْيُ بِلِعَانٍ لَا يَمْنَعُ احْتِمَالَ كَوْنِهَا خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ.
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأَخَوَاتِ وَغَيْرِهِنَّ مِمَّا يَأْتِي مِنْ الْأَقْسَامِ، وَيَكْفِي فِي التَّحْرِيمِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهَا بِنْتُهَا وَنَحْوُهَا ظَاهِرًا، وَإِنْ كَانَ النَّسَبُ لِغَيْرِهِ (وَالْأُخْتُ مِنْ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ) وَهِيَ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَخَوَاتُكُمْ (وَبِنْتٌ لَهَا) أَيْ لِلْأُخْتِ مُطْلَقًا (أَوْ) بِنْتٌ (لِابْنِهَا) أَيْ ابْنِ الْأُخْتِ (أَوْ) بِنْتٌ (لَبِنْتِهَا) أَيْ لِبِنْتِ الْأُخْتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء: ٢٣] (وَبِنْتُ كُلِّ أَخٍ) شَقِيقٍ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَبِنْتُهَا) أَيْ بِنْتُ بِنْتِ الْأَخِ (وَبِنْتُ ابْنِهَا وَإِنْ نَزَلْنَ كُلُّهُنَّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَنَاتُ الْأَخِ} [النساء: ٢٣] (وَالْعَمَّةُ) مِنْ كُلِّ جِهَةٍ (وَالْخَالَةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَإِنْ عَلَتَا) أَيْ الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ (كَعَمَّةِ أَبِيهِ وَعَمَّةِ) أُمِّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣] (وَعَمَّةُ الْعَمِّ لِأَبٍ) لِأَنَّهَا عَمَّةُ أَبِيهِ و (لَا) تَحْرُمُ عَمَّةُ الْعَمِّ (لِأُمٍّ) بِأَنْ يَكُونَ لِلْعَمِّ أَخِي أَبِيهِ لِأُمِّهِ عَمَّةٌ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ، لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ وَ (كَعَمَّةِ الْخَالَةِ لِأَبٍ) فَتَحْرُمُ ; لِأَنَّهَا عَمَّةُ الْأُمِّ وَ (لَا) تَحْرُمُ (عَمَّةُ الْخَالَةِ لِأُمٍّ) لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ (وَ) (كَخَالَةِ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ) فَتَحْرُمُ ; لِأَنَّهَا خَالَةُ أَبِيهِ.
وَ (لَا) تَحْرُمُ خَالَةُ (الْعَمَّةِ لِأَبٍ) لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ (فَتَحْرُمُ كُلُّ نَسِيبَةٍ) أَيْ قَرِيبَةٍ (سِوَى بِنْتِ عَمٍّ وَ) بِنْتِ (عَمَّةٍ وَبِنْتِ خَالٍ وَبِنْتِ خَالَةٍ وَ) إنْ نَزَلْنَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَنَاتِ عَمِّكَ} [الأحزاب: ٥٠] الْآيَةَ. وَالْقِسْمُ (الثَّانِي) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَى الْأَبَدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.