الْحُكْمِيِّ غَيْرِ الْمُؤَرَّخِ لَا يُقْبَلُ " الشِّبْلِيُّ " وَفَائِدَةُ التَّارِيخِ هِيَ أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ الَّذِي سَيَتَلَقَّى كِتَابًا مُؤَرَّخًا يُدَقِّقُ فِي هَلْ أَنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ هُوَ قَاضٍ بِتِلْكَ الْبَلْدَةِ بِتَارِيخِ كِتَابِهِ أَمْ لَا (الدُّرَرُ) فَإِذَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يَكُنْ - قَاضِيًا بِتَارِيخِ الْكِتَابِ بَلْ كَانَ قَاضِيًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَعْمَلُ. بِالْكِتَابِ.
ثَامِنًا - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ فِي غَيْرِ الْحُقُوقِ الَّتِي تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْحَدِّ وَالْقَوَدِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ فِي دَعَاوَى الْقِصَاصِ مَثَلًا لَوْ كَتَبَ قَاضٍ فِي دَعْوَى قِصَاصٍ كِتَابًا حُكْمِيًّا وَحَكَمَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمُوجِبِ ذَلِكَ الْكِتَابِ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ. وَيُقْبَلُ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ فِي الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ وَلَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَالْعَقَارِ وَفِي جَمِيعِ الْمَنْقُولِ كَالْحَيَوَانَاتِ وَالثِّيَابِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ وَالْمُفْتَى بِهِ وَفِي الْمَغْصُوبِ وَالْأَمَانَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالشُّفْعَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْإِخْرَاجِ عَنْ الْكَفَالَةِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْوَصِيَّةِ وَالنَّسَبِ وَالْوِرَاثَةِ وَالْقَتْلِ الْمُوجَبِ لِلْمَالِ " الْوَلْوَالِجِيَّةِ " يَجِبُ تَعْرِيفُ الْمُدَّعَى بِهِ وَتَوْصِيفُهُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ غَيْرَ حَاضِرٍ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَمُشَارٌ إلَيْهِ وَلَمْ يَجْرِ تَعْرِيفُهُ وَتَوْصِيفُهُ يَكُونُ غَيْرَ مَعْلُومٍ وَدَعْوَى الْمَجْهُولِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ حَسَبَ الْمَادَّةِ (١٦١٩) وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْمَادَّةِ " ٦٢٦ " مِنْ الْمَجَلَّةِ أَنَّ الدَّيْنَ يُعْلَمُ بِبَيَانِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْقَدْرِ وَالْوَصْفِ وَلَا يَحْتَاجُ لِلْإِشَارَةِ كَمَا أَنَّ الْعَقَارَ يُعْلَمُ بِالتَّحْدِيدِ وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِلْإِشَارَةِ حَسَبَ الْمَادَّةِ " ١٦٢٣ ". كَذَلِكَ إذَا عَرَفَ الْمَنْقُولَ مِنْ طَرَفِ الْمُدَّعِي بِدَرَجَةٍ نِهَائِيَّةٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ فِي يَدِ فُلَانٍ الْغَائِبِ فَيَكُونُ مَعْلُومًا وَيَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ " الدُّرُّ والشُّرُنْبُلاليُّ وَالْقَدِيرُ ". كَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ دَعْوَى نِكَاحٍ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ دَعْوَى نِكَاحٍ عَلَى رَجُلٍ وَطَلَبَا كِتَابًا حُكْمِيًّا فَيُعْطِيَانِ كَذَلِكَ لَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ دَعْوَى طَلَاقٍ عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ وَطَلَبَتْ مِنْ الْقَاضِي كِتَابًا حُكْمِيًّا فَعَلَى الْقَاضِي أَنْ يُجِيبَهَا إلَى ذَلِكَ كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الدَّارُ الْمُنَازَعُ فِيهَا فِي مَحَلِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ فِي مَحَلِّ الْقَاضِي الْكَاتِبِ أَوْ كَانَتْ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى فَيَجُوزُ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ لِأَنَّهُ حَسَبَ الْمَادَّةِ " ١٨٠٧ " يَجُوزُ لِقَاضِي بَلْدَةٍ أَنْ يَفْصِلَ فِي دَعْوَى عَقَارٍ كَائِنٍ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى.
وَلْنُورِدْ بَعْضَ أَمْثِلَةٍ لِإِيضَاحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: لَوْ أَنَّ خَالِدًا الَّذِي هُوَ مِنْ أَهَالِيِ دِمَشْقَ كَفَلَ دَيْنَ كَمَالٍ لِجَمَالٍ بِأَمْرِ كَمَالٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَدَّى خَالِدٌ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ لِجَمَالٍ وَقَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى كَمَالٍ بِمَا أَدَّاهُ سَافَرَ كَمَالٌ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى بَعِيدَةٍ مُدَّةُ السَّفَرِ كَحَلَبِ فَلِخَالِدٍ أَنْ يَدَّعِي فِي حُضُورِ قَاضِي بَلْدَتِهِ أَيْ قَاضِي دِمَشْقَ قَائِلًا: إنَّهُ قَدْ كَفَلَ دَيْنَ كَمَالٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.