[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي حَقِّ رُؤْيَةِ الدَّعْوَى بَعْدَ الْحُكْمِ]
إنَّ رُؤْيَةَ الدَّعْوَى بَعْدَ الْحُكْمِ فِيهَا تَكُونُ عَلَى ثَلَاثِ صُوَرٍ: الصُّورَةُ الْأُولَى: أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الْوَاقِعُ غِيَابًا فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ دَفْعِ الدَّعْوَى وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ (١٨٣٦) .
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُنْقَضَ ذَلِكَ الْحُكْمُ مِنْ دَائِرَةِ الْفَتْوَى الْعَلِيَّةِ أَوْ مِنْ مَجْلِسِ التَّدْقِيقَاتِ الشَّرْعِيَّةِ فَتَرَى الدَّعْوَى اسْتِئْنَافًا وَهَذَا سَنَذْكُرُ فِي مَادَّتَيْ (٨٣٨ ١ و ١٨٣٩) . مَثَلًا إذَا دَقَّقَتْ دَائِرَةُ الْفَتْوَى الْعَلِيَّةِ أَوْ مَجْلِسُ التَّدْقِيقَاتِ الشَّرْعِيَّةِ فِي إعْلَامٍ صَادِرٍ عَلَى شَخْصٍ وَنُقِضَ لِمُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْعِ فَتَرَى الدَّعْوَى اسْتِئْنَافًا مَرَّةً ثَانِيَةً. الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: تَرَى الدَّعْوَى مَرَّةً ثَانِيَةً بِطَرِيقِ إعَادَةِ الْمُحَاكَمَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِي الْمَادَّةِ (١٨٤٠)
[ (الْمَادَّةُ ١٨٣٧) لَا يَجُوزُ رُؤْيَةُ وَسَمَاعُ الدَّعْوَى تَكْرَارًا الَّتِي حَكَمَ وَصَدَرَ إعْلَامٌ بِهَا]
الْمَادَّةُ (١٨٣٧) - (لَا يَجُوزُ رُؤْيَةُ وَسَمَاعُ الدَّعْوَى تَكْرَارًا الَّتِي حَكَمَ وَصَدَرَ إعْلَامٌ بِهَا تَوْفِيقًا لِأُصُولِهَا الْمَشْرُوعَةِ أَيْ الْحُكْمُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِيهِ أَسْبَابُهُ وَشُرُوطُهُ) . لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الَّذِي أَصْدَرَ حُكْمًا فِي دَعْوَى رُؤْيَةِ وَسَمَاعِ تِلْكَ الدَّعْوَى تَكْرَارًا الَّتِي حَكَمَ وَصَدَرَ إعْلَامٌ بِهَا تَوْفِيقًا لِأُصُولِهَا الْمَشْرُوعَةِ أَيْ الْحُكْمُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِيهِ أَسْبَابُهُ وَشُرُوطُهُ الْمُبَيِّنَةُ فِي الْمَادَّةِ (١٨٤٠) وَفِي مَوَادِّهَا التَّابِعَةِ إذَا كَانَ الطَّرَفَانِ هُمَا ذَاتُهُمَا فِي الدَّعْوَى السَّابِقَةِ وَلَمْ يُضِيفَا شَيْئًا عَلَى ادِّعَائِهِمَا وَمُدَافِعَاتهمَا السَّابِقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ اسْتِمَاعُ الدَّعْوَى ثَانِيًا لَجَازَ اسْتِمَاعُهَا ثَالِثًا وَرَابِعًا مِمَّا يُوجِبُ عَدَمُ اسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّ اسْتِمَاعَ الدَّعْوَى ثَانِيًا وَالْحُكْمَ بِهَا كَالْأَوَّلِ لَيْسَ فِيهِ مِنْ فَائِدَةٍ بَلْ يَكُونُ اسْتِغْلَالًا بِالْعَبَثِ. إيضَاحُ الْقُيُودِ: إذَا حَكَمَ وَصَدَرَ الْإِعْلَامُ؛ وَالْحُكْمُ كَافٍ لِعَدَمِ اسْتِمَاعِ الدَّعْوَى مَرَّةً ثَانِيَةً وَلَا يُشْتَرَطُ تَنْظِيمُ إعْلَامٍ بِالْحُكْمِ أَيْ إذَا حُكِمَ فِي دَعْوَى حَسَبَ أُصُولِهَا الْمَشْرُوعَةِ وَلَمْ يُعْطِ ثَمَّةَ إعْلَامٍ بِهَا بِالْحُكْمِ فَلَا تُرَى الدَّعْوَى ثَانِيَةً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.