الْمُدَّعِي بِهِ، وَالرَّابِعُ: الْمُدَّعِي، وَالْخَامِسُ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " الشِّبْلِيُّ ". فَلِذَلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا فِي الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ اسْمُ وَنَسَبُ وَشُهْرَةُ الْقَاضِي الْكَاتِبِ وَالْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَدَعْوَى الْمُدَّعِي الَّتِي أَقَامَهَا أَمَامَ الْقَاضِي الْكَاتِبِ وَأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا فِي تِلْكَ الدَّعْوَى الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُوجَبِ الْمَادَّةِ " ١٦١٧ " وَأَنْ يَكْتُبَ اسْمَ وَنَسَبَ شُهُودِ الْأَصْلِ الَّذِينَ شَهِدُوا فِي تِلْكَ الدَّعْوَى وَأَنَّهُمْ شَهِدُوا فِي دَعْوَى فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانِ الصَّحِيحَةِ بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ شَهَادَةً صَحِيحَةً مُتَّفِقَةَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَأَنَّهُ تَحَقَّقَ بِأَنَّ الشُّهُودَ الْمَذْكُورِينَ عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ أَوَّلًا بِالتَّزْكِيَةِ سِرًّا ثَانِيًا بِالتَّزْكِيَةِ عَلَنًا وَأَنْ يَكْتُبَ اسْمَ وَنَسَبَ شُهُودِ الطَّرِيقِ.
فَلِذَلِكَ لَا يُعْمَلُ بِالْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ اسْمُ أَبِ وَجَدَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالشُّهُودِ. وَيَجِبُ تَعْرِيفُ الْمُدَّعِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِأَقْصَى دَرَجَةٍ حَتَّى لَا يَنْتَحِلَ أَحَدٌ اسْمَ الْآخَرِ وَيَأْخُذَ مَالَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ) . كَذَلِكَ تَعْرِيفُ شُهُودِ الْأَصْلِ أَوْلَى حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْغَائِبُ مِنْ مَعْرِفَةِ أَنْسَابِهِمْ حَتَّى إذَا أَرَادَ الطَّعْنَ فِي بَعْضِهِمْ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الشَّاهِدِ الْمَطْعُونِ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكْتُبْ الْقَاضِي الْكَاتِبُ اسْمَ وَنَسَبَ شُهُودِ الْأَصْلِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَكَتَبَ (إنَّ الشُّهُودَ عُدُولٌ وَشَهِدُوا بِذَلِكَ الْحَقِّ عِنْدِي بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ وَقَدْ زَكَّيْتُهُمْ وَعَدَّلْتُهُمْ سِرًّا وَعَلَنًا) فَيَكْفِي ذَلِكَ. فَلِذَلِكَ إذَا كَتَبَ الْكِتَابَ الْحُكْمِيَّ بِقَوْلِهِ مِنْ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ فَلَا يُقْبَلُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَتَبَ مِنْ أَبِي فُلَانٍ إلَى أَبِي فُلَانٍ لَا يُقْبَلُ أَيْضًا مَا لَمْ تَكُنْ كُنْيَةً مَشْهُورَةً كَأَبِي حَنِيفَةَ، كَذَلِكَ لَوْ ذَكَرَ الِاسْمَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَبَ إلَّا أَنَّهُ نَسَبَ إلَى قَبِيلَةٍ فَلَا يَصِحُّ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ، أَمَّا لَوْ ذَكَرَ اسْمَ أَبِ الشَّاهِدِ وَجَدَّهُ وَتَرَكَ مَا عَدَاهُ فَيَصِحُّ بِالْإِجْمَاعِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ) . سَادِسًا - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عِنْوَانُ الْكِتَابِ دَاخِلَ الْكِتَابِ أَيْضًا فَلِذَلِكَ إذَا تَرَكَ الْعِنْوَانَ فِي دَاخِلِ الْكِتَابِ وَاكْتَفَى بِتَحْرِيرِهِ فِي ظَاهِرِ الْكِتَابِ فَلَا يَجُوزُ كَمَا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعِنْوَانُ فِي الظَّاهِرِ أَيْضًا وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إنَّ لُزُومَ وُجُودِ الْعِنْوَانِ فِي بَاطِنِ الْكِتَابِ هُوَ كَانَ لِلْعُرْفِ عِنْدَ مُتَقَدِّمِي الْفُقَهَاءِ وَإِنَّ الْعُرْفَ بَيْنَنَا أَنْ يَكُونَ الْعِنْوَانُ ظَاهِرَ الْكِتَابِ فَلِذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعِنْوَانُ فِي الْبَاطِنِ فَيَكْفِي الْعِنْوَانُ الَّذِي فِي ظَاهِرِ الْكِتَابِ وَيَجُوزُ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْكِتَابِ (الزَّيْلَعِيّ) . وَفِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ الْعُرْفَ وَالْعَادَةَ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ هَكَذَا: سَابِعًا - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ مُؤَرَّخًا فَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى تَارِيخِ الْكِتَابِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.