الخامسة
قوله (إن بن أُخْتِي) اسْمُهَا عُلْيَةُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ بِنْتُ شُرَيْحٍ أُخْتُ مَخْرَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ (وَجِعَ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مَرِيضٌ وَجَاءَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مُبَيِّنًا لِلْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ كَمَا ثَبَتَ فِي غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ (فَمَسَحَ بِرَأْسِي) الْبَاءُ زَائِدَةٌ
قَالَ عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ كَانَ مُقَدَّمُ رَأْسِ السَّائِبِ أَسْوَدَ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي مَسَحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَأْسِهِ وَشَابَ مَا سِوَى ذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْبَغَوِيُّ ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (مِنْ وَضُوئِهِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مِنَ الْمَاءِ الْمُتَقَاطِرِ مِنْ أَعْضَائِهِ الْمُقَدَّسَةِ (فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ (كَتِفَيْهِ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ إِلَى جِهَةِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى (مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ) الزِّرُّ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْحَجَلَةِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ وَاحِدَةُ الحجال
قال الجذري فِي النِّهَايَةِ الزِّرُّ وَاحِدُ الْأَزْرَارِ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا الْكَلَلُ وَالسُّتُورُ عَلَى مَا يَكُونُ فِي حَجَلَةِ الْعَرُوسِ وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ وَيُرِيدُ بِالْحَجَلَةِ الْقَبَجَةَ مَأْخُوذٌ مِنْ أرزت الْجَرَادَةُ إِذَا كَبَسَتْ ذَنَبَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَاضَتْ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَكَانَ خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ غُدَّةً حَمْرَاءَ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ انتهى
وقال في مادة الْحَجَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ يُسْتَرُ بِالثِّيَابِ وَتَكُونُ لَهُ أَزْرَارٌ كِبَارٌ وَتُجْمَعُ عَلَى حِجَالٍ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ زِرُّ الْحَجَلَةِ بِزَايٍ ثُمَّ رَاءٍ وَالْحَجَلَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَالْمُرَادُ بِالْحَجَلَةِ وَاحِدَةُ الْحِجَالِ وَهِيَ بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ لَهَا أَزْرَارٌ كِبَارٌ وَعُرًى هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ
وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْمُرَادُ بِالْحَجَلَةِ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ وَزِرُّهَا بَيْضَتُهَا وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَرُوِيَ أَيْضًا بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ الْبَيضَ يقال أرزت الْجَرَادَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ إِذَا كَبَسَتْ ذَنَبَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَاضَتْ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ الْمُزَنِيِّ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي رِمْثَةَ وَبُرَيْدَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ وَعَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ وَأَبِي سَعِيدٍ) أَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَمَّا حَدِيثُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ فَأَخْرَجَهُ أحمد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.