الشَّنِّيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (قَالَ سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ) الْقُرَشِيَّ مَوْلَاهُمْ بَصْرِيٌّ مَقْبُولٌ (حَدَّثَنِي أَبِي) أَيْ يَسَارُ بْنُ زَيْدٍ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ جَدِّي) أَيْ زَيْدٍ
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ زَيْدٌ وَالِدُ يَسَارٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ ذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ بَوْلًا بِمُوَحَّدَةٍ وَكَانَ عَبْدًا نُوْبِيًّا
قَوْلُهُ (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) رُوِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْوَصْفِ لِلَفْظِ اللَّهِ وَبِالرَّفْعِ لِكَوْنِهِمَا بَدَلَيْنِ أَوْ بَيَانَيْنِ لِقَوْلِهِ هُوَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَكْثَرُ وَالْأَشْهَرُ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ يَجُوزُ فِي الْحَيِّ الْقَيُّومِ النَّصْبُ صِفَةً لِلَّهِ أَوْ مَدْحًا وَالرَّفْعُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ أَوْ عَلَى الْمَدْحِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ (وَأَتُوبُ إِلَيْهِ) يَنْبَغِي أَلَّا يَتَلَفَّظَ بِذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَ صَادِقًا وَأَلَّا يَكُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ كَاذِبًا وَلِذَا رُوِيَ أَنَّ الْمُسْتَغْفِرَ مِنَ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ (وَإِنْ كَانَ فَرَّ) أَيْ هَرَبَ (مِنَ الزَّحْفِ) قَالَ الطِّيبِيُّ الزَّحْفُ الْجَيْشُ الْكَثِيرُ الَّذِي يُرَى لِكَثْرَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ مِنْ زَحَفَ الصَّبِيُّ إِذَا دَبَّ عَلَى اسْتِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا
وَقَالَ الْمُظْهِرُ هُوَ اجْتِمَاعُ الْجَيْشِ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ أَيْ مِنْ حَرْبِ الْكُفَّارِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ الْفِرَارُ بِأَنْ لَا يَزِيدَ الْكُفَّارُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَوَى التَّحَرُّفَ وَالتَّحَيُّزَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ مُتَّصِلٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ أَنَّ بِلَالًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ يَسَارٍ وأن يسار سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي يَسَارٍ وَالِدِ بِلَالٍ هَلْ هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ من حديث بن مَسْعُودٍ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَقُولُهَا ثَلَاثًا انْتَهَى
٤ - [٣٥٧٨] قَوْلُهُ (عَنْ عُمَارَةَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ (بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ) الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ مُصَغَّرًا بن وَاهِبٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ الْمَدَنِيِّ صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ اسْتَعْمَلَهُ عمر على مساحة أرض الكوفة والي عَلَى الْبَصْرَةِ قَبْلَ الْجَمَلِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ
قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ) أَيْ ضَعِيفَ النَّظَرِ أَوْ أَعْمَى (ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي) أَيْ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.