٨٨ - باب [٣٥١٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى) بْنِ دِينَارٍ الْمَرْوَزِيُّ (أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى) السِّينَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ (حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ) اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ
قَوْلُهُ سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْعَافِيَةُ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا وَهِيَ الصِّحَّةُ وَضِدُّ الْمَرَضِ وَالْمُعَافَاةُ هِيَ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ وَيُعَافِيَهُمْ مِنْكَ أَيْ يُغْنِيَكَ عَنْهُمْ وَيُغْنِيهِمْ عَنْكَ وَيَصْرِفَ أَذَاهُمْ عَنْكَ وَأَذَاكَ عَنْهُمْ وَقِيلَ هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَفْوِ وهو أن يعفوا عَنِ النَّاسِ وَيَعْفُوَهُمْ عَنْهُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ وَالْعَافِيَةُ دِفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً وَهَبَ لَهُ العافية من العلل والبلاء كأعفاء (فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ فَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمَ الثالث) وفي رواية بن مَاجَهْ ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ أَيْ فُزْتَ بِمُرَادِكَ وَظَفِرْتَ بِمَقْصُودِكَ وَفِي الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ تَكْرِيرِهِ لِلسَّائِلِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حِينَ أَنْ يَأْتِيَهُ لِلسُّؤَالِ عَنْ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ فَأَفَادَ هَذَا أَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ ثُمَّ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا إِلَخْ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ يَشْمَلُ أُمُورَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِأَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَهُ سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
فَكَانَ ذَلِكَ كَالْبَيَانِ لِعُمُومِ بَرَكَةِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ بِالْعَافِيَةِ لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ثُمَّ رَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ الْفَلَاحَ الَّذِي هُوَ الْمَقْصِدُ الْأَسْنَى وَالْمَطْلُوبُ الْأَكْبَرُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وأخرجه بن مَاجَهْ (إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ) وَهُوَ ضَعِيفٌ
[٣٥١٣] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) الْأَسْلَمِيِّ الْمَرْوَزِيِّ قَوْلُهُ (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (إِنْ عَلِمْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.