يَحْصُلَ تُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ لِأَنَّ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَهُوَ أَقَلُّ الْمُضَاعَفَةِ الْمَوْعُودَةِ فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء وَتُحَطُّ بِالْوَاوِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَوْ تُحَطُّ بِأَوْ قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا هُوَ فِي عَامَّةِ نسخ صحيح مسلم أو يحيط بِأَوْ وَفِي بَعْضِهَا وَيُحَطُّ بِالْوَاوِ
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ كَذَا هُوَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ أَوْ يُحَطُّ بِأَوْ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُوسَى الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَتِهِ فَقَالُوا وَيُحَطُّ بِالْوَاوِ انْتَهَى
قال القارىء قَدْ تَأْتِي الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَالَهَا يُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ عليه فيحط بعض ويكتسب بَعْضٌ
وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أو بمعنى بل فحينئذ بجمع لَهُ بَيْنَهُمَا وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وبن حبان
١ - باب [٣٤٦٤] قَوْلُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ قِيلَ الْوَاوُ زَائِدَةٌ أَيْ تَسْبِيحًا مَقْرُونًا بِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ يُقَالُ غَرَسْتُ الشَّجَرَةَ غَرْسًا وَغِرَاسًا إِذَا نَصَبْتُهَا فِي الْأَرْضِ نَخْلَةٌ أَيْ غُرِسَتْ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَيِ الْمُعَدَّةِ لِقَائِلِهَا خُصَّتْ لِكَثْرَةِ مَنْفَعَتِهَا وَطِيبِ ثَمَرَتِهَا وَلِذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَثَلَ الْمُؤْمِنِ وَإِيمَانِهِ بِهَا وَثَمَرَتَهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَلَمْ تَرَ كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة وهي كلمة التوحيد كشجرة طيبة وَهِيَ النَّخْلَةُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ غُرِسَتْ له شجرة
وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مَوْضِعَيْنِ بِإِسْنَادَيْنِ قَالَ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
وَقَالَ فِي الْآخَرِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ
كَذَا فِي الترغيب للمنذري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.