السَّلْمَانِيُّ الْمُرَادِيُّ
قَوْلُهُ (شَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مَجْلَ يَدَيْهَا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَجَلَتْ يَدُهُ كَنَصَرَ وَفَرِحَ مَجْلًا وَمَجَلًا وَمُجُولًا نَفِطَتْ مِنَ الْعَمَلِ فَمَرَنَتْ كَأَمْجَلَتَ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ مَجَلَتْ يَدُهُ تَمْجُلُ مَجْلًا وَمَجَلَتْ تَمْجُلُ مَجَلًا إِذَا ثَخُنَ جِلْدُهَا وَتَعَجَّرَ وَظَهَرَ فِيهَا مَا يُشْبِهُ البتر مِنَ الْعَمَلِ بِالْأَشْيَاءِ الصُّلْبَةِ الْخَشِنَةِ (مِنَ الطَّحِينِ) أَيْ بِسَبَبِ الطَّحِينِ وَهُوَ الدَّقِيقُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ الطَّحْنِ (فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا) أَيْ جَارِيَةً تَخْدُمُكِ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (فَقَالَ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تَجِدْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ قَالَ فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ مَكَانَكِ فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي
فَقَالَ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ
قَالَ الْعَيْنِيُّ وَجْهُ الْخَيْرِيَّةِ إِمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ وَالْخَادِمُ بِالدُّنْيَا
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَإِمَّا أَنْ يُرَادَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا طَلَبَتْهُ بِأَنْ يَحْصُلَ لَهَا بِسَبَبِ هَذِهِ الْأَذْكَارِ قُوَّةٌ تَقْدِرُ عَلَى الْخِدْمَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَقْدِرُ الْخَادِمُ تَقُولَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ مِنْ تَحْمِيدٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ وَفِي الرِّوَايَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا كَمَا فِي المشكاة فسبحا ثلاثا وثلاثين وأحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقِصَّةِ مُطَوَّلًا
[٣٤٠٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) هُوَ الذُّهْلِيُّ (عن محمد) هو بن سِيرِينَ
٥ - بَاب مِنْهُ [٣٤١٠] قَوْلُهُ خَلَّتَانِ بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيْ خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَيْ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.