التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي عَنْ أَسْمَاءَ مَا لَفْظُهُ عُتْبَةُ بْنُ عبد الله ويقال بن عُبَيْدِ اللَّهِ حِجَازِيٌّ رَوَى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حَدِيثًا فِي الِاسْتِمْشَاءِ بِالسَّنَا وَعَنْهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الحديث الواحد وقد رواه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَوْلَى لِمَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُبْهَمُ هُوَ عُتْبَةُ هَذَا قَالَ لَيْسَ هُوَ الْمُبْهَمَ فَإِنَّ كَلَامَ الْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ زُرْعَةَ يَقْتَضِي أَنَّ زُرْعَةَ هُوَ عُتْبَةُ الْمَذْكُورُ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَلَى هَذَا فَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ مُنْقَطِعَةٌ لِسُقُوطِ الْمَوْلَى مِنْهَا انْتَهَى
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْعَسَلِ)
قَوْلُهُ [٢٠٨٢] (عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ) اسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ النَّاجِيُّ
قَوْلُهُ (إِنَّ أَخِي اسْتُطْلِقَ بَطْنُهُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا قَافٌ أَيْ كَثُرَ خُرُوجُ مَا فِيهِ يُرِيدُ الْإِسْهَالَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إِنَّ أَخِي عَرِبَ بَطْنُهُ وَهِيَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ فَسَدَ هَضْمُهُ لِاعْتِلَالِ الْمَعِدَةِ وَمِثْلُهُ ذَرِبَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَدَلَ الْعَيْنِ وَزْنًا وَمَعْنًى (فَقَالَ اسْقِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ (عَسَلًا) ظَاهِرُهُ الْأَمْرُ بِسَقْيِهِ صِرْفًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَمْزُوجًا (صَدَقَ اللَّهُ) أَيْ فِيمَا قَالَ فِيهِ شفاء للناس كذا قيل
وقال بن الْمَلَكِ أَيْ كَوْنَ شِفَاءَ ذَلِكَ الْبَطْنِ فِي شُرْبِهِ الْعَسَلَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ وَاللَّهُ تَعَالَى صَادِقٌ فِيهِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ أَوْلَى مِمَّا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ شفاء للناس لِأَنَّ الْآيَةَ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ شِفَاءٌ من كل داء قال القارىء ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ وَإِثْبَاتُ الْوَحْيِ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ (وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُطْلِقُونَ الْكَذِبَ فِي مَوْضِعِ الْخَطَأِ يُقَالُ كَذَبَ سَمْعُكَ أَيْ زَلَّ فَلَمْ يُدْرِكْ حَقِيقَةَ مَا قِيلَ لَهُ فَمَعْنَى كَذَبَ بَطْنُهُ أَيْ لَمْ يَصْلُحْ لِقَبُولِ الشِّفَاءِ بَلْ زَلَّ عَنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.