٦ - (باب فِي بِرِّ الْخَالَةِ)
قَوْلُهُ [١٩٠٤] (الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ) فِي الْحَضَانَةِ عِنْدَ فَقْدِ الْأُمِّ وَأُمَّاتِهَا لِأَنَّهَا تَقْرُبُ مِنْهَا فِي الْحُنُوِّ وَالِاهْتِدَاءِ إِلَى مَا يُصْلِحُ الْوَلَدَ
قَوْلُهُ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِقِصَّتِهِ الطَّوِيلَةِ وَلَفْظُهُمَا هَكَذَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ صَالَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ وَعَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ قَابِلٍ وَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ خَرَجَ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَخَذْتهَا وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي وَقَالَ جَعْفَرٌ بِنْتُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي وَقَالَ زَيْدٌ بِنْتُ أَخِي فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا وَقَالَ الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَقَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي وَقَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا انْتَهَى
قَوْلُهُ (إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا) يَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ عَظِيمًا عِنْدِي لِأَنَّ عِصْيَانَ اللَّهِ تَعَالَى عَظِيمٌ وَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ صَغِيرًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَنْبُهُ كَانَ عَظِيمًا مِنَ الْكَبَائِرِ وَإِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْبِرِّ يَكُونُ مُكَفِّرًا لَهُ وَكَانَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ الرَّجُلِ عَلِمَهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ) أَيْ أَلَكَ أُمٌّ فَمِنْ زَائِدَةٌ أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ قَالَ (فَبِرَّهَا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنْ بَرِرْتُ فُلَانًا بِالْكَسْرِ أَبَرُّهُ بِالْفَتْحِ أَيْ أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ
وَالْمَعْنَى أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مِنْ جُمْلَةِ الْحَسَنَاتِ التي يذهبن السيئات
وحديث بن عمر هذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.