وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَلَا إِجْمَاعَ يُسَوِّغُ مُخَالَفَتَهَا ويخرج عن مظاهرها انْتَهَى
قَوْلُهُ (فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ) أَيْ بِغَيْرِ التَّسْمِيَةِ (أَمَا) حَرْفُ التَّنْبِيهِ (إِنَّهُ لَوْ سَمَّى) وَفِي رواية بن مَاجَهْ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ (لَكَفَاكُمْ) أَيِ الطَّعَامُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْبَيْتُوتَةِ)
وفي يده ريح غَمَرٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْغَمَرُ بِالتَّحْرِيكِ الدَّسَمُ وَالزُّهُومَةُ مِنَ اللَّحْمِ كَالْوَضَرِ مِنَ السَّمْنِ انْتَهَى
[١٨٥٩] قَوْلُهُ (إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ) بِحَاءِ مُهْمَلَةٍ وَشَدَّةِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ شَدِيدُ الْحِسِّ وَالْإِدْرَاكِ (لَحَّاسٌ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَلْحَسُ بِلِسَانِهِ الْيَدَ الْمُتَلَوِّثَةَ مِنَ الطَّعَامِ (فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أي خَافُوهُ عَلَيْهَا فَاغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ (وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ دَسَمٌ وَوَسَخٌ وَزُهُومَةٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَأَصَابَهُ شَيْءٌ) عَطْفٌ عَلَى بَاتَ وَالْمَعْنَى وَصَلَهُ شَيْءٌ من إيذاء الهوام وقيل أومن الْجَانِّ لِأَنَّ الْهَوَامَّ وَذَوَاتَ السُّمُومِ رُبَّمَا تَقْصِدُهُ فِي الْمَنَامِ لِرَائِحَةِ الطَّعَامِ فِي يَدَيْهِ فَتُؤْذِيهِ
وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غِمْرٍ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ أَيْ بَرَصٌ (فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ) لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.