قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ إِلَخْ) فِيهِ ثَلَاثَةُ مَجَاهِيلَ كما عرفت
٣ - [١٧٨٥] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ) السُّلَمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو طَيْبَةَ بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ الْمَرْوَزِيُّ قَاضِيهَا صَدُوقٌ يهم من الثامنة (مالي أرى عليك) مقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُخَاطَبُ أَيْ مالك (حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ زِينَةَ بَعْضِ الْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا أَوْ زِينَتَهُمْ فِي النَّارِ بِمُلَابَسَةِ السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَتِلْكَ فِي الْمُتَعَارَفِ بَيْنَنَا مُتَّخَذَةٌ مِنَ الْحَدِيدِ وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ النَّتْنِ (وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ يُقَالُ لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ بيتل
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَعَلَيْهِ خاتم من شبه قال القارىء بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الصُّفْرَ وَبِالْفَارِسِيَّةِ يُقَالُ لَهُ برنج سُمِّيَ بِهِ لِشَبَهِهِ بِالذَّهَبِ لَوْنًا
وَفِي الْقَامُوسِ الشَّبَهُ مُحَرَّكَةً النُّحَاسُ الأصفر ويكسر انتهى كلام القارىء (مالي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ) لِأَنَّ الْأَصْنَامَ تُتَّخَذُ من الصفر قاله الخطابي وغيره (ارم عنك حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) يَعْنِي أَنَّ خَاتَمَ الذَّهَبِ مِنْ حِلْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَخَتَّمُونَ بِهِ فِيهَا وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ (قَالَ مِنْ وَرِقٍ) أَيِ اتَّخِذْهُ مِنْ فِضَّةٍ وَالْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْفِضَّةُ (وَلَا تُتِمُّهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ نَهَى عَنِ الْإِتْمَامِ أَيْ لَا نُكْمِلُهُ (مِثْقَالًا) أَيْ لَا نُكْمِلُ وزن الخاتم من الورق مثقالا
قال بن الْمَلَكِ تَبَعًا لِلْمَظْهَرِ هَذَا نَهْيُ إِرْشَادٍ إِلَى الْوَرَعِ فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْخَاتَمُ أَقَلَّ مِنْ مِثْقَالٍ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ
وَذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى تَحْرِيمِ مَا زَادَ عَلَى الْمِثْقَالِ
لَكِنْ رَجَّحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.