نَزَعَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَإِذَا خَلَعَ (فَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ) قَالَ الْحَافِظُ زعم بن وضاح فيما حكاه بن التِّينِ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُدْرَجٌ وَأَنَّ الْمَرْفُوعَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ بِالشِّمَالِ وَضَبْطُ قَوْلِهِ أَوَّلَهُمَا وَآخِرَهُمَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ أَوْ على الحال والخبر تنعل وتنزع وضبط بمثاتين فَوْقَانِيَّتَيْنِ وَتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ بِاعْتِبَارِ النَّعْلِ وَالْخَلْعِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ يُحْتَمَلُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَتُنْعَلُ خبره والجملة خبر كان
قال بن الْعَرَبِيِّ الْبَدَاءَةُ بِالْيَمِينِ مَشْرُوعَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِفَضْلِ الْيَمِينِ حِسًّا فِي الْقُوَّةِ وَشَرْعًا فِي النَّدْبِ إِلَى تَقْدِيمِهَا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ يُسْتَحَبُّ الْبَدَاءَةُ بِالْيَمِينِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ أَوِ الزِّينَةِ وَالْبَدَاءَةُ بِالْيَسَارِ فِي ضِدِّ ذَلِكَ كَالدُّخُولِ فِي الْخَلَاءِ وَنَزْعِ النَّعْلِ والخف والخروج مِنَ الْمَسْجِدِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْتَقْذَرَاتِ
وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ وَجْهُ الِابْتِدَاءِ بِالشِّمَالِ عِنْدَ الْخَلْعِ أَنَّ اللُّبْسَ كَرَامَةٌ لِأَنَّهُ وِقَايَةٌ لِلْبَدَنِ فَلَمَّا كَانَتِ الْيُمْنَى أَكْرَمَ مِنَ الْيُسْرَى بَدَأَ بِهَا فِي اللُّبْسِ وَأُخِّرَتْ فِي الْخَلْعِ لِتَكُونَ الْكَرَامَةُ لَهَا أَدُومَ وَحَظُّهَا مِنْهَا أَكْثَرَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وبن مَاجَهْ
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْقِيعِ الثَّوْبِ)
[١٧٨٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) الْبَلْخِيُّ لَقَبُهُ خَتُّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ) الثَّقَفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ضَعِيفٌ مِنْ صِغَارِ الثَّامِنَةِ (وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ لَقَبُهُ بَشُمَيْنٍ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنْ التَّاسِعَةِ (حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ) النَّضْرِيُّ أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ مَتْرُوكٌ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي) أَيْ مُلَازَمَتِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ كَذَا فِي التَّيْسِيرِ (فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ) أَيْ مِثْلِهِ وَهُوَ فَاعِلُ يَكْفِ أَيِ اقْتَنِعِي بِشَيْءٍ يَسِيرٍ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّك عَابِرَةُ سَبِيلٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.