يَخْذُلُهُ بَلْ يَنْصُرُهُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَسْلَمَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَلْقَاهُ فِي التَّهْلُكَةِ وَلَمْ يَحْمِهِ مِنْ عَدُوِّهِ وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ أَسْلَمْتَهُ إِلَى شَيْءٍ لَكِنْ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الْإِلْقَاءُ فِي الْهَلَكَةِ
وقَالَ بَعْضُهُمْ الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ أَيْ لَا يُزِيلُ سَلَمَهُ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ
قَوْلُهُ (مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ) أَيْ فِي قَضَائِهَا (وَمَنْ فَرَّجَ) مِنَ التَّفْرِيجِ أَيْ أَزَالَ وَكَشَفَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حديث بن عُمَرَ) هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمِشْكَاةِ لَكِنْ لَمْ يَعْزُهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ إِلَى الشَّيْخَيْنِ بَلْ عَزَاهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ
(باب مَا جَاءَ فِي التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ)
[١٤٢٧] قَوْلُهُ (قَالَ لِمَاعِزٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالزَّايِ (أَحَقٌّ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَهُوَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ (مَا بَلَغَكَ) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ بَلَغَكَ (وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ) أَيْ جَامَعْتَهَا (فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) أَيْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ كَأَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهَا بِإِقْرَارِهِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابُ هَلْ يَقُولُ الْإِمَامُ لِلْمُقِرِّ لَعَلَّكَ لمست أو غمزت
وذكر فيه حديث بن عَبَّاسٍ فِي قِصَّتِهِ وفِيهِ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ الله الحديث
قال الحافظ هذه التَّرْجَمَةُ مَعْقُودَةٌ لِجَوَازِ تَلْقِينِ الْإِمَامِ الْمُقِرَّ بِالْحَدِّ مَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ وَقَدْ خَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِمَنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ أَخْطَأَ أَوْ جَهِلَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) لينظر من أخرجه (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.