عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه انقطعت انتهى
قال الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَخْرَجَهُ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَتَاهُ شَيْبَةُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومن شاء فليكفر
يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ كَانَ الْيَوْمَ عَلَى مِثْلِ هَؤُلَاءِ وَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَعْطَاهُمْ جَازَ ذَلِكَ
وهو قول الشافعي) قال بن الْعَرَبِيِّ قَالَ قَوْمٌ إِذَا احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى ذَلِكَ الْآنَ فَعَلَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَكُلُّ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحِكْمَةٍ وَحَاجَةٍ وَسَبَبٍ فَوَجَبَ أَنَّ السَّبَبَ والحاجة إذا ارتفعت أي يَرْتَفِعَ الْحُكْمُ وَإِذَا عَادَتْ أَنْ يَعُودَ ذَلِكَ انْتَهَى
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَالظَّاهِرُ جَوَازُ التَّأْلِيفِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ فَإِذَا كَانَ فِي زَمَنِ الْإِمَامِ قَوْمٌ لَا يُطِيعُونَهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِدْخَالِهِمْ تَحْتَ طَاعَتِهِ بِالْقَسْرِ وَالْغَلَبِ فَلَهُ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ وَلَا يَكُونُ لِفُشُوِّ الْإِسْلَامِ تَأْثِيرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَعْ فِي خُصُوصِ هذه الواقعة إنتهى
١ - (باب الْمُتَصَدِّقِ يَرِثُ صَدَقَتَهُ)
[٦٦٧] قَوْلُهُ (قَالَ وَجَبَ أَجْرُكِ) أَيْ بِالصِّلَةِ (وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ) النِّسْبَةُ مَجَازِيَّةٌ أَيْ رَدَّ اللَّهُ الْجَارِيَةَ عَلَيْكَ بِالْمِيرَاثِ وَصَارَتِ الْجَارِيَةُ مِلْكًا لَك بِالْإِرْثِ وَعَادَتْ إِلَيْك بِالْوَجْهِ الْحَلَالِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْعَوْدِ فِي الصَّدَقَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا اخْتِيَارِيًّا
قال بن الْمَلَكِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.