(وَلَا يَتْرُكْهُ) بِالنَّهْيِ وَقِيلَ بِالنَّفْيِ (حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ) أَيْ تُنْقِصَهُ وَتُفْنِيَهُ لِأَنَّ الْأَكْلَ سَبَبُ الفناء
قال بن الْمَلَكِ أَيْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْهَا فَيَنْقُصُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا زَكَاةَ فِيهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ إلخ) قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى
وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَكِنَّ رَاوِيَهُ عَنْهُ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِنْ حَدِيثِ الْعَرْزَمِيِّ عن عمرو والعرزمي ضعيف متروك ورواه بن عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عن بن جُرَيْجٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ وَلَكِنْ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا اتَّجِرُوا فِي مَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عن عمر ورواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بن شعيب عن عمر لم يذكر بن الْمُسَيِّبِ وَهُوَ أَصَحُّ وَإِيَّاهُ عَنَى التِّرْمِذِيُّ انْتَهَى كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
قَوْلُهُ (مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وعائشة وبن عُمَرَ) رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ فِيهِ وروى الشافعي عن بن عيينة عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ مَوْقُوفًا أَيْضًا
قَالَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وبن عَبْدِ الْبَرِّ ذَلِكَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ انْتَهَى وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لي يتيمين في جحرها فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.