(الْفَاتِحَةِ عَلَى إمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَيَتَحَمَّلُهَا الْإِمَامُ عَنْ الْمَأْمُومِ.
(وَ) الرَّابِعُ (الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِقَوْلِهِ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّهِ» ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ (وَ) الْخَامِسُ (دَعْوَةٌ) لِلْمَيِّتِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ (وَلَا يَتَعَيَّنُ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ فِي) التَّكْبِيرَةِ (الثَّالِثَةِ بَلْ يَجُوزُ فِي) التَّكْبِيرَةِ (الرَّابِعَةِ) نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيّ عَنْ الْأَصْحَابِ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ لَا تَعْيِينَ فِيهِ.
(وَيَتَعَيَّنُ غَيْرُهُ) أَيْ: الدُّعَاءُ (فِي مَحَالِّهِ) فَتَتَعَيَّنُ الْقِرَاءَةُ فِي الْأُولَى وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الثَّانِيَةِ.
صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَقُدِّمَ فِي الْفُرُوعِ خِلَافُهُ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: مَا رُوِيَ لِلشَّافِعِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ ".
(وَ) السَّادِسُ (تَسْلِيمَةٌ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى الْجَنَائِزِ وَقَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (وَلَوْ لَمْ يَقُلْ) فِي السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ (وَرَحْمَةُ اللَّهِ) ؛ أَجْزَأَ (وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ) لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُلَقَّفِ، فَسَلَّمَ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ".
(وَ) يُشْتَرَطُ لَهَا (جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ لِمَكْتُوبَةٍ) كَالْإِسْلَامِ وَالْعَقْلِ وَالتَّمْيِيزِ، وَالطَّهَارَةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ مَعَ أَحَدِ الْعَاتِقَيْنِ وَاجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَالنِّيَّةِ (مَعَ حُضُورِ الْمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْهِ) أَيْ: يَدَيْ الْمُصَلِّي (قَبْلَ الدَّفْنِ) احْتِرَازًا عَمَّا بَعْدَ الدَّفْنِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ (لَا الْوَقْتِ) اسْتِثْنَاءً مَنْ قَوْلِهِ: جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ لِمَكْتُوبَةٍ أَيْ: فَالْوَقْتُ مَشْرُوطٌ لِلْمَكْتُوبَةِ دُونَ الْجِنَازَةِ (فَلَا تَصِحُّ) الصَّلَاةُ (عَلَى جِنَازَةٍ مَحْمُولَةٍ) عَلَى الْأَعْنَاقِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ، أَوْ أَيْدِي الرِّجَالِ (لِأَنَّهَا) أَيْ: الْجِنَازَةُ (كَإِمَامٍ) وَلِهَذَا لَا صَلَاةَ بِدُونِ الْمَيِّتِ قَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ: قُرْبُهَا مِنْ الْإِمَامِ مَقْصُودٌ كَقُرْبِ الْمَأْمُومِ مِنْ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ يُسَنُّ الدُّنُوُّ مِنْهَا وَفِي كِتَابِ الْخِلَافِ لِلْقَاضِي: صَلَاةُ الصَّفِّ الْأَخِيرِ جَائِزَةٌ وَلَوْ حَصَلَ بَيْنَ الْجِنَازَةِ وَبَيْنَهُ مَسَافَةٌ بَعِيدَةٌ وَلَوْ وَقَفَ فِي مَوْضِعِ الصَّفِّ الْأَخِيرِ بِلَا حَاجَةٍ لَمْ يَجُزْ.
(وَلَا) تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ (مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ قَبْلَ الدَّفْنِ كَحَائِطٍ وَنَحْوِهِ) كَنَعْشٍ مُغَطَّى بِخَشَبٍ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ (وَيُشْتَرَطُ) أَيْضًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.