نِصْفُهَا وَتَفْصِيلُهَا كَالْيَدَيْنِ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَمِفْصَلُ الْكَعْبَيْنِ مِثْلُ مِفْصَلِ الْكَفَّيْنِ فَإِنْ كَانَ لَهُ قَدَمَانِ عَلَى سَاقٍ فَكَالْكَفَّيْنِ عَلَى ذِرَاعٍ وَاحِدٍ) وَتَقَدَّمَ (فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَطْوَلَ مِنْ الْأُخْرَى فَقَطَعَ الطُّولَى وَأَمْكَنَهُ الْمَشْي عَلَى الْقَصِيرَةِ فَهِيَ) الْأَصْلِيَّةُ (فَيَكُونُ فِي الْمَقْطُوعَةِ) حُكُومَةٌ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَشْيُ عَلَى الْقَصِيرَةِ فَهِيَ (زَائِدَةٌ) وَيَجِب فِي الْمَقْطُوعَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ.
(وَفِي الثَّدْيَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا) قَالَ فِي الْمُبْدِع بِالْإِجْمَاعِ (وَفِي حَلَمَتَيْهِمَا الدِّيَةُ) لِأَنَّهُ ذَهَبَ مِنْهُمَا مَا تَذْهَبُ الْمَنْفَعَةُ بِذَهَابِهِ كَحَشَفَةِ الذَّكَرِ (وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا وَإِنْ قَطَعَ الثَّدْيَيْنِ بِحَلَمَتَيْهِمَا فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ) كَقَطْعِ الذَّكَرِ بِحَشَفَتِهِ لِأَنَّ مُسَمَّى الْجَمِيعِ وَاحِدٌ (فَإِنْ حَصَلَ مَكَانُ قَطْعِهِمَا) أَيْ الثَّدْيَيْنِ (جَائِفَةً فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ مَعَ دِيَتِهِمَا) أَيْ دِيَةِ الثَّدْيَيْنِ (وَإِنْ) حَصَلَ (جَائِفَتَانِ فَدِيَةٌ) لِلثَّدْيَيْنِ (وَثُلُثَانِ) مِنْ الدِّيَةِ لِلْجَائِفَتَيْنِ (وَإِنْ جَنَى) عَلَى الثَّدْيَيْنِ (فَأَذْهَبَ لَبَنَهُمَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُلَّهُمَا فَ) عَلَيْهِ (حُكُومَةٌ) لِمَا حَصَلَ فِي النَّقْصِ وَلَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ نَفْعُهُمَا بِالْكُلِّيَّةِ (وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِمَا) أَيْ الثَّدْيَيْنِ (مِنْ صَغِيرَةٍ ثُمَّ وَلَدَتْ فَلَمْ يَنْزِل لَهَا لَبَنٌ فَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ قَطَعَتْهُ الْجِنَايَةُ فَعَلَيْهِ) أَيْ الْجَانِي (مَا عَلَى مَنْ ذَهَبَ بِاللَّبَنِ بَعْدَ وُجُودِهِ) وَهُوَ حُكُومَةٌ إذَا لَمْ يَشَلَّهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ قَالُوا) أَيْ أَهْلُ الْخِبْرَةِ (قَدْ انْقَطَعَ مِنْ غَيْرِ الْجِنَايَةِ لَمْ يَضْمَنْ) مَا ذَهَبَ مِنْ اللَّبَنِ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ جِنَايَتِهِ (وَإِنْ نَقَصَ لَبَنُهُمَا) أَيْ الثَّدْيَيْنِ بِالْجِنَايَةِ (أَوْ كَانَا نَاهِدَيْنِ فَكَسَرَهُمَا أَوْ صَارَ بِهِمَا مَرَضٌ ف) عَلَيْهِ (حُكُومَةٌ) لِذَلِكَ النَّقْصِ.
(وَفِي ثَنْدُوَتَيْ الرَّجُلِ) الْوَاحِدَةُ ثُنْدُوَةٌ بِفَتْحِ الثَّاءِ بِلَا هَمْزَةٍ وَبِضَمِّهَا مَعَ الْهَمْزِ وَهِيَ (مَغْرَزِ الثَّدْي) وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الثَّدْيُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُوَ أَصَحُّ فِي اللُّغَة وَمِنْهُمْ مِنْ أَنْكَرَهُ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ (الدِّيَةُ) لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِمَا الْجَمَالُ وَلَيْسَ فِي الْبَدَنِ غَيْرُهُمَا مِنْ جِنْسِهِمَا (وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا) .
(وَفِي الْأَلْيَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا وَهُمَا) أَيْ الْأَلْيَتَانِ (مَا عَلَا وَأَشْرَفَ عَنْ الظَّهْرِ وَعَنْ اسْتِوَاءِ الْفَخِذَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُل إلَى الْعَظْمِ الَّذِي تَحْتَهُمَا وَفِي ذَهَابِ بَعْضِهِمَا) أَيْ الْأَلْيَتَيْنِ (بِقَدْرِهِ) مِنْ الدِّيَةِ بِنِسْبَةِ الْأَجْزَاءِ كَسَائِرِ مَا فِيهِ مُقَدَّرٌ (فَإِنْ جَهِلَ الْمِقْدَارَ) أَيْ مِقْدَارَ الذَّاهِبِ مِنْهُمَا أَيْ جَهِلَتْ نِسْبَتَهُ مِنْهُمَا (فَحُكُومَةٌ) كَنَقْصِ السَّمْعِ.
(وَفِي كَسْرِ الصُّلْبِ الدِّيَةُ إذَا لَمْ يَنْجَبِرْ) قَالَ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ ذَكَره فِي الْمُبْدِعِ فِي مَوْضِعٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حُزَمٍ مَرْفُوعًا: «وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ» وَرَوَى الزُّهْرِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ " وَقَالَ الْقَاضِي فِيهِ دِيَةٌ إلَّا أَنْ يَذْهَبَ مَشْيُهُ أَوْ جِمَاعُهُ.
وَفِي الْمُبْدِع أَيْضًا إذَا كُسِرَ صُلْبُهُ فَجُبِرَ وَعَادَ إلَى حَالِهِ فَحُكُومَةٌ لِلْكَسْرِ وَإِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.