حَيَّوَيْهِ الْخَزَّازُ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الله بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ لَا يَسْمَعُ بِأَعْجُوبَةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا طَلَبَهَا حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا فَطَلَبَ مَوْضِعَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ قَالَ: فَرَآنِي صَدِيقٌ لِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ لَمَّا قَدِمْتُ بَابِلَ، فَقَالَ لِي: أَبَا الْحَجَّاجِ، فِيمَ قَدِمْتَ وَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ بِأَرْضِي؟ قُلْتُ: قَدِمْتُ لِأَرَى هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَدَعَا رَأْسَ الْجَالُوتِ، فَقَالَ لَهُمْ يُدْخِلُونَ هَذَا بِئْرَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَمَضَى بِي رَجُلٌ إِلَى الصَّحَرَاءِ فَرَفَعَ صَخْرَةً عَظِيمَةً وَنَزَلَ فِيهَا وَأَنْزَلَنِي، فَقَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ اللهَ، وَنَزَلْنَا حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى هَذَا وَإِذَا هُمَا مُعَلَّقَانِ بَأَرْجُلِهِمَا تَخْفِقُ أَجْنِحَتُهُما، قَدْ جُعِلَ مِنْ لَدُنِّ كِعَابِهِمَا إِلَى أُصُولِ أَفْخَاذِهِمَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ مِنَ الْحَدِيدِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ هَالَنِي، فَقُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَاضْطَّرَبَا فَاضْطَرَبَ الحَدِيدُ الَّذِي عَلَيْهِا، وَأُظْلِمَتْ عَلَيْنَا فَسَقَطْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، وَسَقَطَ الْيَهُودِيُّ الَّذِي كَانَ مَعِي مَغْشِيًّا عَلَيْهِ حَتَّى أَفَقْنَا بَعْدَ مُدَّةٍ، فَقَالَ لِي: قُمْ قَدْ أَهْلَكْتَنِي، وَأَهْلَكْتَ نَفْسَكَ. فَقُمْنَا فَلَمْ نَرَ حَتَّى صَعَدْنَا.
١٦١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُذَاكَرَةً، نا الْخُتَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، مَنْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؟ فَقَالَ: مَنْ قَدَّمَ أَبَا بكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَحَبَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، ﵈، وَلَمْ يُحَرِّمُ نَبِيدَ الْأَوْعِيَةِ، وَحَرَّمَ السُّكْرَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَرَأَى المُسْحَ عَلَى الخُفَّيْنِ وَاتَّبَعَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ مُؤْمِنًا بالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَلَمْ يَنْطِقُ في الله بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَطَابَ مَطْعَمُهُ وَلَزِمَ الْفَرَائِضَ، وَاجْتَنَبَ المُحَارِمَ.
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ، نا حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ مَسْرُوقٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتُمَ بْنِ أُسَامَةَ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُرْزَقَ قِيَامَ اللَّيْلِ. قَالَ أَبُو خَالِدٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ فَإِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ احْتَبَى فَاعِدًا.
١٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، نا جَعْفَرٌ، نا ابْنُ مَسْرُوقٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ اللَّهِ المُحَارِبِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أُخْتِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ الصَّنَافِسِيِّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: مَرِضَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، فَعَادَ مَرَةً، فَقَالُوا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ لَوْ خَرَجْتَ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ كَانَ أَرْوَحَ لَكَ، قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَخْطُوَ خُطَا تكُتِبَ عَلَيَّ طلب رَاحَةُ بْدُنِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.