وَفَحْلٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَصِيُّ أَسْمَنَ، وَضَأْنٌ مُطْلَقًا ثُمَّ مَعْزٌ، ثُمَّ هَلْ بَقَرٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، أَوْ إبِلٌ؟ خِلَافٌ.
وَتَرَكَ حَلْقٍ،
ــ
[منح الجليل]
فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى بِهِ» . وَرُوِيَ أَنَّ هَذِهِ صِفَةُ الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ ابْنُ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ الذَّبْحِ.
وَرُوِيَ «دَمُ عَفْرَاءٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» وَالْعَفْرَاءُ الْبَيْضَاءُ وَبِهَا فُسِّرَ الْأَمْلَحُ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقَرْنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ» . ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْأَمْلَحُ النَّقِيُّ الْبَيَاضِ، وَقِيلَ كَلَوْنِ الْمِلْحِ فِيهِ شَامَاتٌ سُودٌ أَوْ الْمُغَبَّرُ الشَّعْرِ بِالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ كَالشُّبْهَةِ أَوْ الْأَسْوَدُ الَّذِي تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ أَوْ خَالَطَ بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ أَوْ مَا فِي خِلَالِ بَيَاضِهِ طَبَقَاتٌ سُودٌ أَقْوَالٌ.
(وَ) نُدِبَ (فَحْلٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخَصِيُّ أَسْمَنَ) فَإِنْ كَانَ أَسْمَنَ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْفَحْلِ السَّمِينِ وَأَوْلَى مِنْ غَيْرِ السَّمِينِ، وَهَذَا لَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لِصِدْقِهِ بِتَسَاوِيهِمَا (وَ) نُدِبَ (ضَأْنٌ مُطْلَقًا) فَحْلُهُ ثُمَّ خَصِيُّهُ ثُمَّ أُنْثَاهُ مَعْزٌ (ثُمَّ) يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ (مَعْزٌ) كَذَلِكَ عَلَى بَقَرٍ (ثُمَّ هَلْ) يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ (بَقَرٌ) كَذَلِكَ عَلَى إبِلٍ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ) يَلِي الْمَعْزَ فِي الْفَضْلِ (إبِلٌ) كَذَلِكَ عَلَى بَقَرٍ فِيهِ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ. ابْنُ غَازِيٍّ صَوَّبَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ تَقْدِيمَ الْبَقَرِ عَلَى الْإِبِلِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِالْأَظْهَرِ. وَوَجْهُ عَكْسِهِ فِي رَسْمِ مَرِضَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنَّ الْإِبِلَ أَغْلَى ثَمَنًا وَأَكْثَرُ لَحْمًا إلَّا أَنَّ تَفْضِيلَ الْغَنَمِ خَرَجَ بِدَلِيلِ السُّنَّةِ إثْبَاتًا لِفِدَاءِ الذَّبِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، وَصَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَشْهُورِيَّةِ الْأَوَّلِ وَلَا أَعْلَمُ مَنْ شَهَرَ الثَّانِيَ اهـ.
وَنَقَلَ عَنْ خَطِّ الْمُصَنِّفِ بِطُرَّةِ نُسْخَتِهِ شَهَّرَ الرَّكْرَاكِيُّ الْأَوَّلَ وَابْنُ بَزِيزَةَ الثَّانِيَ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ فِي فَضْلِ الْبَقَرِ عَلَى الْإِبِلِ وَعَكْسُهُ ثَالِثُهَا لِغَيْرٍ مِنْ يُمْنَى، الْأَوَّلُ لِلْمَشْهُورِ مَعَ رِوَايَةِ الْمُخْتَصَرِ وَالْقَابِسِيِّ، وَالثَّانِي لِابْنِ شَعْبَانَ، وَالثَّالِثُ لِلشَّيْخِ عَنْ أَشْهَبَ عب وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ هَلْ الْبَقَرُ أَطْيَبُ لَحْمًا أَوْ الْإِبِلُ.
(وَ) نُدِبَ (تَرْكُ حَلْقٍ) لِشَعْرٍ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَقَصِّهِ أَوْ إزَالَتُهُ بِنُورَةٍ كَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.