. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
فِدْيَةُ خَطَأٍ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَالْمَالِ فِي مَالِهِ، وَإِذَا خَلَّصَ بِمَالٍ ضَمِنَهُ رَبُّ الْمَتَاعِ، وَإِذَا عُدِمَ اُتُّبِعَ بِهِ أَحْمَدُ قَوْلُهُ بِيَدِهِ صِلَةُ تَرَكَ وَبَاؤُهُ سَبَبِيَّةٌ أَوْ مَحْذُوفُ حَالٍ مِنْ تَرَكَ وَعَلَى كُلٍّ فَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ: بِإِمْسَاكِ يَدِهِ عَنْ التَّخْلِيصِ فَيَصِحُّ عَطْفُ أَوْ بِإِمْسَاكِ وَثِيقَةٍ عَلَى بِيَدِهِ، وَأَمَّا جَعْلُهُ صِلَةَ تَخْلِيصٍ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ وَقَدَّمْت نَحْوَهُ فِي الْحِلِّ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي بِيَدِهِ لَا يَصِحُّ عَطْفُ بِإِمْسَاكٍ عَلَيْهِ، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ التَّخْلِيصُ بِإِمْسَاكِ وَثِيقَةٍ وَالتَّخْلِيصُ إنَّمَا هُوَ بِعَدَمِ إمْسَاكِهَا. وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ قَتْلَ زَوْجَةٍ قَبْلَ بِنَاءِ زَوْجِهَا بِهَا فَيَضْمَنُ لَهُ جَمِيعَ صَدَاقِهَا لِتَكَمُّلِهِ عَلَيْهِ بِمَوْتِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ فِي النَّفْسِ الْعَاقِلَةِ دِيَةَ خَطَأٍ أَيْ: فِي مَالِهِ إنْ تَرَكَهُ عَمْدًا وَعَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ تَرَكَهُ خَطَأً وَلَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَوْ تَرَكَهُ عَمْدًا، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَحَكَى عِيَاضٌ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ. الْأَبِيُّ مَا زَالَ الشُّيُوخُ يُنْكِرُونَ حِكَايَتَهُ عَنْهُ وَيَقُولُونَ إنَّهُ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ. قَوْلُهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كَافَ التَّشْبِيهِ لَا تُدْخِلُ شَيْئًا، وَلِأَنَّ هَذَا الْفَرْعَ غَيْرُ مُلَائِمٍ لِلْفُرُوعِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهَا بِالتَّرْكِ وَهَذَا بِالْفِعْلِ، وَلِأَنَّ جَزْمَهُ بِالضَّمَانِ فِيهِ غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ الَّذِي يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ قَتْلَهَا كَقَتْلِ شَهِيدِ الْحَقِّ، وَنَصُّهُ وَلَوْ قَطَعَهَا أَيْ: الْوَثِيقَةَ فَالضَّمَانُ أَبْيَنُ. ابْنُ بَشِيرٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَتْلُ شَاهِدَيْهَا أَضْعَفُ؛ لِأَنَّهُ تَعَدٍّ عَلَى سَبَبِ الشَّهَادَةِ لَا عَلَيْهَا. قُلْت وَقَتْلُ الزَّوْجَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي النِّكَاحِ اهـ.
وَفِي التَّوْضِيحِ النَّصُّ فِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا كَرَاهَةً فِي زَوْجِهَا لَا يَسْقُطُ صَدَاقُهَا، وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ إذَا قَتَلَ أَمَتَهُ الْمُتَزَوِّجَةَ. اهـ. وَهُوَ يُفِيدُ عَدَمَ الضَّمَانِ، عَلَى أَنَّا وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا نِصْفَ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّفْوِيتُ، وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ اهـ. الْأَمِيرُ قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ لَهُ جَمِيعَ صَدَاقِهَا هَذَا إنْ قُلْنَا: إنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا فَإِنْ قُلْنَا: تَمْلِكُ بِهِ النِّصْفَ ضَمِنَهُ فَقَطْ، وَإِنْ قُلْنَا: تَمْلِكُ الْكُلَّ فَكَالْمَدْخُولِ بِهَا لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَوَّتَ الْبُضْعَ وَلَيْسَ مُتَمَوَّلًا عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي لَهُ فِي قَتْلِ شَاهِدَيْ الْحَقِّ مَا يُقَوِّي الْقَوْلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ أَصْلًا، فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَقْصِدُ بِقَتْلِهَا إتْلَافَ الصَّدَاقِ. وَقَوْلُ بْن فَلَا يَضْمَنُ إلَّا نِصْفَ الصَّدَاقِ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْإِرْثَ لَا يُنْظَرُ لَهُ هُنَا، وَإِلَّا فَقَدْ يَزِيدُ مَا يَرِثُهُ مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى جَمِيعِ الصَّدَاقِ، وَقَدْ يَكُونُ هُنَاكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.