وَالسِّنِّ، أَوْ إنْ انْفَصَلَا، أَوْ بِالْعَظْمِ، وَمَنْعِهِمَا، خِلَافٌ.
وَحَرُمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ، لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ،
ــ
[منح الجليل]
النُّسَخِ (وَالسِّنِّ) مُتَّصِلَيْنِ أَوْ مُنْفَصِلَيْنِ (أَوْ) جَوَازُهُ بِهِمَا (إنْ انْفَصِلَا) أَيْ: الْعَظْمُ وَالسِّنُّ فَإِنْ اتَّصَلَا فَلَا يَجُوزُ بِهِمَا (أَوْ) جَوَازُهُ (بِالْعَظْمِ) أَيْ الظُّفُرِ اتَّصَلَ أَوْ انْفَصَلَ لَا بِالسِّنِّ اتَّصَلَ أَوْ انْفَصَلَ، أَيْ: يُكْرَهُ بِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ (أَوْ مُنِعَ) الذَّبْحُ بِ (هِمَا) أَيْ: الْعَظْمِ وَالسِّنِّ اتَّصَلَا أَوْ انْفَصَلَا فَلَا يُؤْكَلُ مَا ذُبِحَ بِأَحَدِهِمَا، وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يَقْتَضِي كَرَاهَتَهُ (خِلَافٌ) مَحَلُّهُ إذَا وُجِدَتْ آلَةٌ مَعَهُمَا غَيْرُ الْحَدِيدِ، فَإِنْ وُجِدَ الْحَدِيدُ تَعَيَّنَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ آلَةٌ غَيْرُهُمَا تَعَيَّنَ الذَّبْحُ بِأَحَدِهِمَا، وَظَاهِرُهُ اسْتِوَاؤُهُمَا، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعَظْمِ لِانْفِرَادِهِ بِالْقَوْلِ الثَّالِثِ فِي الْمُصَنِّفِ وَإِنْ خَالَفَ الْوَاجِبَ أَسَاءَ وَأَجْزَأَ حَيْثُ وُجِدَتْ الذَّكَاةُ الشَّرْعِيَّةُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَعْنَى أَسَاءَ فَوَّتَ نَفْسَهُ ثَوَابَ مَا طَلَبَ وَلَوْ نَدْبًا اهـ عب.
الْبُنَانِيُّ الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اخْتَارَ ابْنُ الْقَصَّارِ الْأَوَّلَ وَابْنُ رُشْدٍ الثَّانِيَ وَشَهَرَ صَاحِبُ الْإِكْمَالِ الثَّالِثَ وَصَحَّحَ الْبَاجِيَّ الرَّابِعَ، وَقَوْلُهُ مَحَلُّهُ حَيْثُ وُجِدَتْ آلَةٌ إلَخْ لَمْ أَرَ هَذَا التَّفْصِيلَ لِغَيْرِهِ، وَالْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ الْحَدِيدُ. وَفِي التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَجُوزُ بِكُلِّ جَارِحٍ مِنْ حَجَرٍ أَوْ عَظْمٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مَا نَصُّهُ وَفِي الْبَيَانِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، الْجَوَازُ بِغَيْرِ الْحَدِيثِ إذَا لَمْ يَجِدْهُ، وَنَصَّ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ ذَبَحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ وَهِيَ مَعَهُ عَلَى إسَاءَتِهِ اهـ. فَمَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ بِالظُّفْرِ وَالسِّنِّ سِوَاهُمَا مَعَ غَيْرِهِمَا عِنْدَ فَقْدِ الْحَدِيدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَحَرُمَ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ (اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ) بِأَنْ اصْطَادَهُ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ أَوْ بِلَا نِيَّةٍ أَوْ حَبَسَهُ بِقَفَصٍ وَلَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَدُرَّةِ وَقُمْرِيٍّ، وَمَفْهُومُهُ جَوَازُ اصْطِيَادِهِ بِنِيَّةِ ذَكَاتِهِ، وَأُلْحِقَ بِهَا نِيَّةُ قِنْيَتِهِ لِمَنْفَعَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَتَعْلِيمِهِ الذَّهَابَ لِبَلَدٍ بِكِتَابٍ مُعَلَّقٍ بِجَنَاحِهِ أَوْ التَّنْبِيهِ عَلَى مَا يَقَعُ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَفْسَدَةٍ، وَقَالَ لَا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ بَدَلَ لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ لَأَفَادَ ذَلِكَ، وَانْظُرْ هَلْ يُمْنَعُ شِرَاءُ دُرَّةٍ أَوْ قُمْرِيٍّ مُعَلَّمَيْنِ لِيَحْبِسَهُمَا لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، كَالِاصْطِيَادِ لِذَلِكَ أَمْ لَا، وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ عِتْقُهُمَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ السَّائِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ بِالْقُرْآنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.