سَنَمِهَا مِنْ الْأَيْسَرِ لِلرَّقَبَةِ.
ــ
[منح الجليل]
أَيْ: شَقُّ (سَنَمَهَا) بِضَمِّ السِّينِ وَالنُّونِ جَمْعُ سَنَامٍ بِفَتْحِ السِّينِ إنْ كَانَ لَهَا سَنَامٌ، وَكَذَا مَا لَا سَنَامَ لَهَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَرَوَى مُحَمَّدٌ لَا تُشْعَرُ وَشَهَّرَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ شَدِيدٌ وَخَفِيفٌ فِي السَّنَامِ فَإِنْ أَشْعَرَ مَنْ لَا يَصِحُّ نَحْرُهُ لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ. وَهَلْ يُعَادُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ شَدِيدٌ وَمَا لَهَا سَنَامَانِ تُشْعَرُ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَفَادَهُ عب. ابْنُ عَرَفَةَ الْإِشْعَارُ شَقٌّ يُسِيلُ دِمَاءً وَالسُّنُمُ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ سَنَامٍ كَقَذَالٍ وَقُذُلٍ فَلَا يَتَعَدَّى الْإِشْعَارُ السَّنَامَ مِنْ الْعَجْزِ لِجِهَةِ الرَّقَبَةِ وَذَلِكَ هُوَ الْعَرْضُ (مِنْ) الْجَنْبِ (الْأَيْسَرِ) .
الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ بِمَعْنَى فِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: ٩] وقَوْله تَعَالَى {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ} [فاطر: ٤٠] . وَقَوْلِ ابْنِ غَازِيٍّ لِلْبَيَانِ بَعِيدٌ وَعَلَى أَنَّهَا لِلْبَيَانِ فَالْمَعْنَى سَنَمُهَا الَّذِي هُوَ أَيْسَرُ وَوَجْهُ بُعْدِهِ أَنَّ الْبَيَانَ بَعْضُ الْمَبِينِ بِالْفَتْحِ قَالَهُ عب (لِلرَّقَبَةِ) اللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ عَلَى الْمُعْتَمَدُ هُنَا، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَشُقُّ فِي السَّنَامِ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ مُبْتَدِئًا مِنْ نَاحِيَةِ الرَّقَبَةِ إلَى جِهَةِ الْمُؤَخَّرِ فَلَا يَبْدَأُ مِنْ الْمُؤَخَّرِ إلَى الْمُقَدَّمِ وَلَا مِنْ الْمُقَدَّمِ إلَى جِهَةِ رُكْبَتَيْ الْبَعِيرِ، وَلَا بُدَّ فِي النَّدْبِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهُ الدَّمُ وَلَوْ شَقَّ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ، كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَنَحْوُهُ فِي مَنْسَكِ الْمُصَنِّفِ وَذَكَرَ بَعْدَهُ مَا نَصُّهُ، وَقُبِلَ قَدْرُ أُنْمُلَتَيْنِ، وَأَقْصَرَ تت عَلَيْهِ وَابْن الْحَطّ فِي مَنَاسِكِهِ.
قَالَ الْبَدْرُ وَانْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَكَاهُ بِقِيلَ وَصَدَّرَ بِالْقَوْلِ بِالِاكْتِفَاءِ بِمُجَرَّدِ الْإِسَالَةِ اهـ. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ فِي مَنْسَكِ الْمُصَنِّفِ وَذَكَرَ بَعْدَهُ إلَخْ تَحْرِيفٌ لِكَلَامِ الْمَنَاسِكِ وَلَفْظِهَا وَالْإِشْعَارُ أَنْ يَشُقَّ مِنْ سَنَمِهَا الْأَيْسَرِ، وَقِيلَ الْأَيْمَنِ مِنْ نَحْوِ الرَّقَبَةِ إلَى الْمُؤَخَّرِ، وَقِيلَ طُولًا قَدْرَ أُنْمُلَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ اهـ، فَلَيْسَ فِيهَا قَدْرُ أُنْمُلَةٍ وَلَيْسَ فِيهَا قَدْرُ أُنْمُلَتَيْنِ مُقَابِلًا لِمَا قَبْلَهُ كَمَا زَعَمَهُ ز فِيهِمَا، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ وَقِيلَ دَاخِلٌ عَلَى قَوْلِهِ طُولًا مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ إلَى الْمُؤَخَّرِ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَدْرِ قُصُورٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالصَّوَابُ مَا لابن الْحَطّ وتت. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي أَوْلَوِيَّتِهِ أَيْ الْإِشْعَارِ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ.
ثَالِثُهَا: أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْأَيْسَرِ.
وَرَابِعُهَا: هُمَا سَوَاءٌ وَفِي النُّكَتِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إنَّمَا كَانَ الْإِشْعَارُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ؛ لِأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.